تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتبر المثقفون إبعاد السيد على أبو شادى إعلانا للحرب..

لكن التساؤل: هل السيد على أبو شادى رمز للثقافة المصرية فعلا؟!..

لقد كان الرجل بطل أزمة الوليمة بلا منازع.. ولقد أصدر بصددها بيانا كان فضيحة على المستوى الإبداعى والفكرى.. ونكتفى بأن نذكر أنه نصب الفاعل وحر المبتدأ ونصب المجرور..

بعد شهور أصدر السيد على أبو شادى كتابا كانت الفضيحة فيه أشد : السينما والسياسة- مكتبة الأسرة 2000. والذى يتهم فيه السينما - وهى إحدى أدوات الإبداع ولا ريب- بممارسة دورها فى تغييب الواقع بأفلامها الرخيصة.. إنها سينما كارهة لجمال عبد الناصر ولذلك فهى كريهة متلعثمة مزيفة مضللة لا تجيد إلا نبش القبور ومنازلة الموتى وتستخدم أحط الوسائل فى التزييف والتزوير والتضليل والتشهير..( الألفاظ السابقة بالنص.. وكذلك التالية).. كما يتحدث عن ردة السادات فى السبعينيات وتصوير الأفلام لعهد عبد الناصر برؤية جائرة وادعاءات رخيصة.. و أن صناع هذه الأفلام أفرزوا سمومهم وحاولوا بسهامهم المغرضة النيل من نظام عبد الناصر ووصمه بالدكتاتورية والإرهاب، (..) ممدوح الليثى قلب الحقائق وشوه رؤية نجيب محفوظ وغرس أنيابه فى التجربة الناصرية..(..) رجال السينما تجار كل فترة يبحثون عن طريق لإرضاء السلطة( يذكر عشرات المخرجين وكتاب السيناريو) ولا يفلت منه حتى نجيب محفوظ فيصف روايته الكرنك بأنها تقرير أدبى سريع ومتعجل كما يواصل على أبو شادى هجوما شرسا على مئات الكتاب والمخرجين والمنتجين.. ولقد مارس هذا الهجوم كله متجاهلا أنهم - من وجهة نظره هو نفسه- مبدعون.. وليس ثمة قيد على الإبداع كما يدعى.. لكنه لم يغفر لهم أبدا أنهم هجوا جمال عبد الناصر بألفاظ لم يرد فيها أن جمال عبد الناصر خراء.. أو أن المومس أفضل منه.. أو أنه يرى صورة جمال عبد الناصر فى مومس وهو يطؤها.. أو أنه يبول على عظامه البالية.. لم يغفر لهم كل ذلك لكنه غفره لحيدر حيدر عندما

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٨٢