تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآن.. ومنذ قامت صحيفة الشعب المجاهدة بأداء واجبها فى التصدى للفحش المتنكر باسم الإبداع يبدأ الانهيار.. وكما قلنا منذ البداية.. أن ما حدث فى معركة الوليمة يشبه ما حدث فى معركة السويس.. أنه نهاية عصر وبداية عصر.. نهاية عصر سيطرت فيه الشللية والسطحية وممارسة البلطجة باسم الفكر.. ليبدأ - إن شاء الله - الفكر المستنير فعلا وقولا..( لا حظوا أننى تجنبت استعمال ألفاظ الكفر والإلحاد التى استعملها الأهرام.. فترى: هل كان لى الحق فى تجنبها؟!)..

لن أحاول سرد الأحداث التى تتطور وتتصاعد ، وتتابعها محطات الإذاعة وقنوات التليفزيون.. لكننى فقط أقتنص ومضات من هنا وهناك ربما تكون إضاءات تزيل بعض مساحات الدهشة.. على أننى أنبه القارئ ألا يجهد عقله فى محاولة للفهم.. لأن ما يحدث يشبه رواية لكافكا أو مسرحية لصمويل بيكيت أو قصة ليوجين أونيل .. أو أى عمل لا يعتمد سوى العبث منطقا.. ويستحيل على المراقب الخارجى أن يخضعه لعقل أو منطق.

***

بدأت الأزمة بطلب إحاطة قدمه النائب محمد جمال حشمت وهو عضو فى جماعة الإخوان المسلمين التى حصل أعضاؤها على أصوات تفوق ما حصلت عليه أحزاب المعارضة قاطبة حول روايات ثلاث تحتوى على مشاهد فاحشة.. ( عبثية أولى: نتحدث عن بعض إصدارات وزارة الثقافة فقط، وإلا ما كانت ثلاث روايات.. و إنما مئات تنشرها دور النشر الخاصة تنتظم بعضها سلاسل أسبوعية تحتوى على ما لا يمكن تصوره من عهر.. وبعضها ترجمات نصية لمجلات جنسية تصدر فى أوروبا و إسرائيل.. لكنها هناك غالية الثمن.. أما فى مصر.. فرخيصة جدا .. حيث أن الدولة هنا كانت تدعمها.. وهو ما لا يحدث حتى فى الغرب)..

استجاب وزير الثقافة لطلب الإحاطة بإبعاد السيد على أبو شادى عن موقعه.. وهنا بدأ زلزال المثقفين الرسميين.. زلزال لم تحدثه فيهم انتفاضة الشعب الفلسطينى ولا تزوير الانتخابات ولا خمسين ألف معتقل..

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٨١