ثم يتطرق فتحى سلامة إلى عمليات الفساد والنهب ونشر الفجور وتسهيل الدعارة فى الهيئة( و أذكر القارئ المذهول أن صحيفة الأهرام هى التى نشرت ذلك) : " بيع خشب المسارح بعد شرائه بيوم واحد على شكل كهنة.. نقل أجهزة الصوت والتكييف إلى بيوت مديرى القصور، وتأجير بعض البيوت الثقافية للسكن المفروش، ويعف اللسان عن أشياء أخرى حدثت وتحدث فى جراج العجوزة وقصور طنطا وبعض القصور الأخرى.." ..
يا إلهى..
فلماذا هاجمونا.. ولماذا أغلقوا الشعب إذن؟..
وعلى عاتق من تقع دماء أبنائنا فى الأزهر؟!..
***
بسبب ثلاث روايات نشبت أزمة ثقافية جديدة .. أو على الأحرى ليست جديدة.. وإنما هى امتداد انتفاضة ( نعم : انتفاضة!!) الوليمة.. التى حاولوا دفنها وهى فى قلوب الناس حية.. دفنوها ولم تمت.. فظلت تلقى بظلالها القاتمة الدامية على الوضع الثقافى وتشير إلى الجناة الخطاة.. حتى أن الكاتب داود الشريان يقول فى مقال له فى صحيفة الحياة (11/1) أن السلطات الثقافية المصرية تحاول علاج موقفها فى أزمة الوليمة بموقفها الآن.
الآن تثبت الأحداث للجميع أن انتفاضة الوليمة التى كان لصحيفة " الشعب الأسيرة " شرف تفجيرها كانت تدشينا لبداية الانهيار والانكسار فى التيار العلمانى الذى غزا البلاد مع الحملة الفرنسية، وأحكم حصاره عليها مع الاحتلال الإنجليزى، ثم أجاد التنكر مع الثورة مستترا بثياب اليسار.
الآن تثبت الأحداث للجميع أن مصر لن تكون أبدا تركيا الثانية.. و أن من يقاوم العلمانية والتغريب ليس اتجاها دينيا محددا وإنما رجل الشارع العادى.. وأن مقاومته تلك ستنجح..!!..