تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو أنصفوا لحاكموا الآخرين جميعا ولمنحوا إبراهيم شكرى وعادلل حسين ومن معهما أوسمة الاستحقاق والفخار والشرف..

سبحان الله..

اللصوص والمزورون وناهبى البنوك ومهربى الأموال وأرباب المشروعات التى لا تقام إلا من أجل العمولة والخونة وسمىّ كمال الشاذلى يرتعون.. والشرفاء يحاكمون..

أحسست بالانكسار و أنا أتمتم: ياله من عار..

***

ولكى أوضح مدى نبل الكتيبة المجاهدة التى تقود صحيفة الشعب وحزب العمل فإننى أذكر القراء أن إبراهيم شكرى كان ينفق على الحزب من جيبه الخاص كما أترك للقراء هذه المقارنة: لقد نشرت إحدى الصحف المصرية أن ثروات رؤساء تحرير الصحف المصرية القومية الثلاث تتجاوز المائة مليار دولار لكل واحد منهم، أما المجاهد عادل حسين فقد حصل على مكافأة نهاية الخدمة بعد عمل ثلاثين عاما فى صحيفة الأخبار المصرية، كانت المكافأة سبعة آلاف دولار تقريبا، وكان هذا المبلغ كل ما ادخره فى حياته، ولقد أنفقه فى أسبوع واحد: جهز بنصف المبلغ ابنته للزفاف.. وتبرع بنصفه الآخر للحزب وللصحيفة.. وعندما حكمت المحكمة عليه بغرامة قدرها خمسة آلاف جنيه.. لم يجد ما يسدد به الغرامة.. فتطوع الناس بسداد قسط من الغرامة عنه كى يتجنبوا حبسه. أما رئيس تحرير صحيفة الشعب، الأستاذ مجدى حسين فقد أصبح السجن مقرا شبه دائم له.

***

ما أشد عتابى على الصحافة العربية..

ماذا حدث لكم..

هل أصابكم داء العولمة وفقدان الهوية..

صحيفة الشعب المصرية تذبح أمامكم بسكين بارد ولا أحد يتحرك..

أين شهامة العربى ونخوته..؟

أين الغضب للحق يُهدَر وللباطل يَهدِر؟!

أين الغضب للحرية تستباح وللكلمة الحرة الشريفة تخنق..؟؟..

إننى أعلم أن معظم العرب فى الهم سواء لكن ليس لنا من حيلة إلا أن نقبض على الجمر وأن نسير على خرط القتاد.. وأنتم تعلمون أن معظم نظمنا قد فقدت الحساسية لأى شأن داخلى ولم تعد تأبه إلا لمحاولة ستر فضائحها عن الخارج..

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٧١