تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نشرت الصحف بيان القس كاملا وهى التى نكصت عن نشر تقارير الأزهر مكتفية بنشر تلخيص مخل للبيان: (نشروا نصف صفحة فولسكاب من أصل 22 صفحة).

هل كانوا يستطيعون إرسال قوات الأمن المركزى؟!..

هل كان الأمن المركزى سيطلق الرصاص ليفقأ العيون ويبتر الأطراف؟!..

هل كانوا سيحرمون أحد رواد الكنيسة من الدخول إليها كما منعوا 250 طالبا أزهريا من دخول المدينة الجامعية بحجة اشتراكهم فى المظاهرات..

هل كانوا يستطيعون توجيه اتهام إلى القس الذى وزع المنشورات على المصلين والسياح - وهى اتهامات لم ينفها القس- كتلك الاتهامات المجانية التى يوزعونها على الإسلاميين؟!..

إننا نكن للمسيحيين فى مصر كل مودة واحترام.. وعلى مستواى الشخصى فأنا أؤيد القس - ليس بسبب العشرين أو الخمسين ضعفا فما أكثر المنهوب - لكن فى الخوف على الأثر من سوء الترميم.. ثم أننى معجب بموقفه مع الوزير..

نعم.. نكن للمسيحيين كل مودة واحترام ..لكن.. هل لنا أن نطالب بالمساواة معهم فى الحقوق؟!..

هل كان الأمن يستطيع أن يعتقل من الإخوة المسيحيين ألفين أو ثلاثة آلاف - بالنسبة العددية- فيسومهم سوء العذاب معظمهم دون حكم محكمة ليمكثوا رهن الاعتقال منذ عشرة أعوام وإلى ما شاء الله؟!..

هل كانوا يستطيعون إغلاق صحيفة للقس كما أغلقوا صحيفة إبراهيم شكرى وعادل حسين؟..

هل كانوا يستطيعون عمل ذلك مع القس أو مع سعد الدين إبراهيم؟!..

هل كانوا يستطيعون فعل ذلك مع واحد من أنصار إسرائيل أو أعضاء كوبنهاجن؟!..

الأمر لا يتعلق بدين.. بل بفئة أصبحت أمريكا تحميها بالحق أو بالباطل.. وهذه الفئة وحدها هى التى تتمتع بحقوق المواطنة والإنسان.. أما بقية فئات الأمة فتعامل كالسائمة..

قلت لنفسى.. اشتد غضب الله على من يظلم من لا ناصر له إلا الله..

وشعرت بالانكسار..

***

إبراهيم شكرى يحاكم.. وغدا عادل حسين والباقين..

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٧٠