وللمرة الثالثة رفعت الشعب قضية لتنفيذ الحكم.. لكن الحكومة بادرت باستدعاء إبراهيم شكرى للنيابة العامة تمهيدا لاستدعاء بقية الكتيبة المجاهدة التى أثبتت أن حزب العمل المصرى هو مفخرة الأحزاب العربية.. فلقد تعرض لضغوط كانت كافية لتفتيت أى حزب..
يا رب.. ليس لنا قس يمنعنا ولا راهب يحمينا.. ولا سفير يقابل رئيس الوزراء ليضرب عليه الذلة والمسكنة..
يا رب.. اشتد كربنا.. وفاق الظلم والجبروت كل حد..
فاحكم بيننا وبينهم..
***
أحسست بالعار والانكسار..
أحسست بالعار والانكسار وأنا أقرأ فى الصحف المصرية ذلك ثم أقارنه بتفاصيل الصراع الذى دار بين وزير الثقافة المصرى وكاهن الكنيسة المعلقة.. فقد فضح الكاهن أعمال الترميم التى تقوم بها الوزارة فى كنيسته الأثرية المعلقة ابتداء من اختفاء أجزاء من الأثر وحتى الارتفاع الفادح فى التكاليف: مفصلة الباب قيدت فى الفواتير بعشرين ضعف ثمنها: 200 جنيها للمفصلة.. أما الحجر الفرعونى فقد جاء فى الفواتير بأكثر من خمسين ضعفا: 1950 جنيها بدلا من خمسة وعشرين، احتج الكاهن، ليس على ارتفاع التكلفة بل على سوء الترميم، فشكل الوزير لجنة - كلجنة النقطة و الخراء الشهيرة!!- برأت الوزارة وأشادت بالوزير.. فانتفض القس غاضبا وهو يتحدى الوزير الذى أغواه الانتصار على المسلمين بلجنته - ذات الرائحة الكريهة - المنكودة فى أزمة " وليمة لأعشاب البحر" ومؤكدا أن ما حدث مع الوليمة لن يتكرر مع الكنيسة..
انسحب الوزير إزاء التهديد على الفور وقرر ابتلاع قرار لجنته وإيقاف الترميم الذى احتج عليه القس..
قس واحد استطاع التصدى لسلطة لم تأبه لصراخ عشرات الملايين من المسلمين.. قس واحد لا يستطيعون مواجهته.. لأنهم إن واجهوه فسوف يواجههم ذات الخزى الذى عانوه فى قضية الدكتور سعد الدين إبراهيم..
قس واحد.. ولا أحد اهتم بالأزهر كله يجأر بالصراخ فى أزمة الوليمة..