تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يشفع له أنه يتخيل ذلك وليس على سبيل الحقيقة والواقع، فإذا كان هذا لا يجوز بالنسبة للإنسان فهل من المعقول أو المقبول أن يكون ذلك جائزا بالنسبة إلى ربنا تبارك وتعالى؟! فأى عبارة تكتب تخيلا ولو على لسان شخصية وهمية من شخصيات الروايات أو القصص، أو غير ذلك يصدر عنها عبارة أو فعل فيه سخرية بالله عز وجل، أو برسوله صلى الله عليه وسلم، أو بالقرآن، أو بأحكام الإسلام تؤدى إلى كفر مؤلفها، وقد وجدنا علماءنا رضى الله عنهم قد بينوا أنه إذا قال شخص عن عدوه: " لو كان ربى ما عبدته" فإنه يكفر، وكذا لو قال: "لو كان نبيا ما آمنت به"(1)[45]، مع أن هذه العبارة هى فرض لما قد يحدث.

إن الإبداع فى الكتابة لا يكون بالسخرية من ذات الله عز وجل أو بإهانة المقدسات، وإنما الإبداع تعبير سام راق عن فكر محترم دينيا يتفق وتقاليد المجتمع وثقافته ومثله العليا، وأما غير ذلك مما يريدوننا أن نوافقهم عليه فهو ليس إبداعا ولا ينتمى إلى الأدب بل أحرى أن يوصف بقلة الأدب، بل بعدم الأدب.

فى موقعى على الإنترنت، وفى صحيفة الشعب على الإنترنت، وفى صحف كالراية والوطن القطريتين والمجد والسبيل الأردنيتين ، وفى مجلات كالوسط كنت أكتب عن المهزلة:

ما يحدث لإبراهيم شكرى وعادل حسين .. وصحيفة الشعب.. فضيحة .. وعار..

بقلم: دكتور محمد عباس

(1) 45] - كفاية الأخبار، لأبى بكر الحصنى جـ2 صـ200.

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٦٧