كانوا برفع الدعوى قد أقنعوا مؤيديهم أنهم اتخذوا إجراء ما.. وكانوا بالأخطاء التى ارتكبوها فى الإجراءات يضمنون تجنب مواجهتنا فى المحكمة..
سوف يدعى بعض العلمانيين أن قرارات وزير الثقافة الأخيرة قد أضعفت موقفهم وهى التى دفعتهم إلى عدم الحضور.. لكن هذا خطأ.. فالقرارات صدرت يوم 7 يناير الماضى.. وقبل هذا التاريخ كانت المحكمة قد عقدت أربع جلسات لم يحضروا أى جلسة منها..
***
لماذا لم يكونوا يستطيعون الحضور؟!..
لأن تجاوز الشكل إلى الموضوع- حتى قبل قرارات وزير الثقافة الأخيرة- كان سيدينهم.. وأغلب الظن أن حيثيات الحكم كانت ستشير إلى القضية المجمدة ضدهم فى نيابة أمن الدولة والتى ووجهوا فيها باتهام بازدراء الأديان ونشر مطبوعات تسئ إلى المقدسات..
كانوا سيواجهون هيئة دفاع من أكبر و أعظم المحامين فى مصر تدافع عن قضية يؤمنون بها واحتسبوا مجهودهم في القضية عند الله..
وكانوا سيواجهون عشرات الشهود من علماء الدين و أساتذة الأدب..
وكان بيان الأزهر والمجمع الأعلى للشئون الإسلامية يدينهم..
وكان بيان اللجنة الدينية بمجلس الشعب يدينهم..
وكان الدكتور يوسف القرضاوى يدينهم..
وكانت فتوى اللجنة العليا للإفتاء بالمملكة العربية السعودية تدينهم..( وشكرا لأخبار الأدب التى أهدتها إلينا قبل الجلسة الأخيرة بيوم واحد.)..
وكانوا يعلمون أن الاتهامات التى وجهوها إلىّ هشة..
و أن كل كلمات السب والقذف التى وردت فى مقالاتى لها سندها الشرعى أو القانونى.. (كان معنا بحث فقهي مستفيض يجعل كل ما ورد فى مقالاتى فى إطار الشرع.. حتى ألفاظ السباب القاسية..وليس هذا فقط.. بل إننا مأمورون أن نقولها و أن نقول أقسى منها فى ظروف معينة تنطبق على حالتهم.. حتى ما سبق أن استغفرت الله عنه من سب للآباء..وجدته - وكم كانت فرحتى حينما اكتشفت أننى لم أرتكب ذنبا- ليس مباحا فقط.. بل مأمور به فى ظروف معينة)..