الأستاذ إبراهيم أصلان، أحد الأربعة الذين رفعوا الدعوى ضدى أمام محكمة الجنايات، صرح تصريحا غريبا بعد الحكم لصالحى.. حين صرح لصحيفة الحياة أنهم تعمدوا عدم حضور الجلسات لأنهم كانوا فقط يثبتون موقفا لكنهم لم يكونوا يريدون إيذائى..
يا للشهامة ويا للسمو ويا للرفعة!!
لكن المحزن أننى سأقابل هذا الشعور النبيل بالجحود..!!.. فسوف أرفع إن شاء الله عليهم قضية بالتعويض بسبب عدم حضورهم ( لن أصرح للمحكمة طبعا بأننى أطلب التعويض بسبب حرمانهم لى من متعة مواجهتهم والانتصار عليهم مرة أخرى.. انتصار لله وللقيم وللوطن) ..نعم .. سوف أرفع قضية وسوف يساعدنى فيها تصريح الأستاذ أصلان أنهم تعمدوا عدم الحضور!!..
فالأستاذ إبراهيم أصلان غير جاد فى حديثه، وأجدنى مضطرا مرة أخرى إلى كتابة التفاصيل، إلى التمحيص،إلى اختبار مقولته.. فمحكمة الجنايات ليست برنامجا تليفزيونيا ننهيه بأن نواجه الناس أنه لم يكن حقيقيا وإنما كانت الكاميرا الخفية..!!..
ولقد كان الأستاذ أصلان ورفاقه مصرين منذ البداية على عدم حضور هذه الجلسات..
كانوا مضطرين إزاء عنف الهجوم الذى احتوت عليه مقالاتى إلى اتخاذ إجراء ما لحفظ ماء الوجه.. لكن الشكوى أو الدعوى يمكن أن تتمخض عن محاكمة كانوا يدركون أنها ستتحول بالشرع وبالقانون إلى محاكمة لهم.. لذلك لجئوا إلى طريقة فى غاية الذكاء.. إذ أنه لا بد - فى محكمة الجنايات - من توافر الشكل الصحيح للدعوى قبل نظرها.. ولقد تعمدوا أن يقعوا فى كل أخطاء الشكل : كتبوا اسمى فى عريضة الدعوى خطأ..وكتبوا عنوانى خطأ.. وقدموا الدعوى بعد مضى المدة القانونية.. ولم يسحبوا أصل عريضة الدعوى فى الموعد المقرر..ولم يقدموها أبدا إلى المحكمة كما ينبغى.. ثم أنهم بعد هذا كله كتبوا عناوينهم خطأ!!..
ولم تكن كل هذه الأخطاء مصادفات.. و إلا كانمستوى الثقافة على أيديهم وصل إلى حال أسوأ حتى مما نظن..!!..