وكانت هناك مفاجأة أخرى.. فالقانون الفرنسى - الذى يعتمد عليه القانون المصرى- لا يجيز إقامة دعاوى السب والقذف نيابة عن الآباء الموتى (من شروط الدعوى تقديم شكوى شخصية وليس بالوكالة) إلا أنه يبيح أن يقوم الإبن برفع هذه الدعوى للأذى الذى أصابه هو وليس أباه.. ويتفق القانون فى هذا مع فقه اللغة التى تعتبر سب الإبن بأبيه ليس سبابا موجها للأب بل هو مبالغة وتشديد فى الإهانة للشخص نفسه..
وبهذا الوضع الفقهى والقانونى انهار ما كانوا يحسبونه أقوى اتهام.. لأن السباب الذى وجه إليهم لم يكن سبابا.. بل كان رأى الشرع فيهم وحكمه عليهم..
كانت كل التهم الأخرى تهم ساقطة لا سند لها..
وكانت آراؤنا صحيحة وكانت ادعاءاتهم خاطئة.. وربما ظنوا - وظنهم صحيح - أننا كنا سنوجه لهم إذا حضروا تهمة البلاغ الكاذب.. أمام نفس المحكمة..محكمة الجنايات!!..
***
لشدما أجهدوا أنفسهم..
جملة واحدة كانت تغنيهم عن هذا العناء كله..: " أذنبنا و أخطأنا .. نستغفر الله العظيم" ..!!
وساعتها كانوا سيجدون الأمة كلها تحتفى وتحتفل بهم..
وكنا سنكون أول المحتفين..
***
و آخر مقالى.. أن الحمد لله رب العالمين..
نداء من علماء الأزهر الشريف إلى السيد رئيس الجمهورية بشأن تجاوزات وزارة الثقافة المثيرة
السيد محمد حسنى مبارك رئيس جمهورية مصر العربية.. سدد الله على طريق الحق خطاه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
سيادة الرئيس:
إن جمهرة علماء الأزهر وهم يلتفون حولك جنودا للحق مخلصين نحو الغايات النبيلة والأهداف الكبيرة لتحقيق ما فيه خير البلاد والعباد يفزعون إلى الله تعالى ثم إليك لتدارك ما يمر بمصرنا وما نزل بها من فتن من شأنها أن توقد نيرانا تتبدد بها الجهود وتأتى على الأخضر واليابس.