تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويشمل تقرير النبي صلى الله عليه على آله وسلم لأمر من الأمور ، كإقراره أصحابه على أكل الضب والضبع .

وإذا أُطلق الحديث فإنه يشمل أقوال النبي صلى الله عليه على آله وسلم وأفعاله كما تقدّم ، ويشمل أقوال الصحابة وأفعالهم ، فيُقال – مثلاً – بعد رواية حديث ما : والحديث موقوف من قول فلان من الصحابة ، ويشمل المقطوع ، وهو ما ورد عن التابعين من أقوالهم .

ويشمل كذلك : الحديث الضعيف فيُطلق عليه حديث ضعيف ، وكذلك الحديث الموضوع .

ويُطلق على ما تقدّم الخبر .

فهو بهذا الاعتبار يُرادف لفظ السُّنَّة .

وأما عند التقسيم الاصطلاحي ، فيختلف عند بعض العلماء التقسيم إلى :

حديث : وهو ما أُثِر عن رسول الله صلى الله عليه على آله وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خُلقية – زاد بعضهم - قبل البعثة أو بعدها .

والصحيح أن لفظ " الحديث " ينصرف في الغالب إلى ما يُروى عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم بعد النبوة .

وخبر : وهو مُرادف للحديث عند المُحدِّثين .

وفرّق بعضهم بينهما فقيل :

الحديث ما جاء عن النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، والخبر ما جاء عن غيره .

ولذا قيل لمن يشتغل بالسنة : مُحدِّث ، ولمن يشتغل بالتواريخ إخباري .

وقيل بين الحديث والخبر عموم وخصوص مطلق ، فكلّ حديث خبر ، وليس كل خبر حديث .

وأثر : وهذا قد يُطلقه المُحدِّثون على المرفوع من حديثه عليه الصلاة والسلام ، وعلى الموقوف من أقوال أصحابه يُطلقون عليها : ( أثر ) ، ولذا يُسمّى المحدِّث : أثري . نسبة للأثر .

ويُقال في الحديث القدسي : في الأثر الإلهي .

إلا عند فقهاء خراسان ، فإنهم فإنه يُسمّون الموقوف بالأثر ، والمرفوع بالخبر .

وخلاصة القول في هذا :

إذا أُطلِق لفظ " الحديث " فإنه يُراد به ما أُضيف إلى النبي صلى الله عليه على آله وسلم ، وقد يُراد به ما أضيف إلى الصحابي أو إلى التابعي ، ولكنه يُقيّد – غالباً – بما يُفيد تخصيصه بقائله .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٩٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٩٩٠