بل قال النبي صلى الله عليه على آله وسلم: يا نساء المؤمنات عليكن بالتهليل والتسبيح والتقديس، ولا تغفلن فتنسين الرحمة، واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات مستنطقات. رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي.
وقد أنكر ابن مسعود - رضي الله عنه - على من كانوا يُسبّحون بالحصى، بل رماهم بالحصباء، كما عند الدارمي وابن وضاح في النهي عن البدع.
فعلى هذا يكون التسبيح بغير الأنامل بدعة مُحدثة.
275 - تَعرَّف عَلَى المُجرِم الأَثِيم .. !
لو سمعت كلمة (مُجرم) لتبادر على ذهنك:
شخصية قاتِل
أو مُروّج مُخدّرات
أو خرّيج سجون!
ولكن عندما يُقال عن شخص بأنه مُجرِم فإنه أعمّ من أن يكون في هذه الشخصيات
بل قد يكون في أعظم من هذه الأعمال، وإن لم يكن في أعين الناس عظيماً
فالشِّرك جريمة، ولكن من يدعو من دون الله من يدعو أو يتوسّل بالأموات أو يطوف بالقبور لا يُعدّ عند كثير من الناس مُجرماً، بل قد يرونه رجلا صالحاً!
والفيصل في ذلك كلام ربنا تبارك وتعالى
إن لفظ الإجرام إذا ورد في كتاب الله ورد في شأن الكفار والمشركين والمكذبين
قال جل شأنه:
(وَكَذَلِكَ نفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ)
وقال جل وعلا:
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ)
قال ابن كثير: يقول تعالى وكما جعلنا في قريتك يامحمد أكابر من المجرمين ورؤساء ودعاة إلى الكفر والصدّ عن سبيل الله وإلى مخالفتك وعداوتك، كذلك كانت الرسل من قبلك يُبتلون بذلك ثم تكون لهم العاقبة.
وقال جل جلاله: