تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقوله : فَغَلَبَتْنا الحاجة : أي الجوع والفقر . وفي حديث أبي سعيد – الذي رواه مسلم أيضا – قال : لم نعد أن فتحت خيبر فوقعنا في هذه البقلة والناس جياع ، فأكلنا منها أكلا شديدا ، ثم رحنا إلى المسجد فَوَجَدَ رسول الله الريح فقال : من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد .فتبيّن بهذا أنهم لم يأكلوها إلا من حاجة وفاقة وجوع ، لا أنها عذر في التّخلّف عن الجماعة كما يظنّه بعض الناس ، بل كان من يأكلها يُطرد من المسجد كما كان المنافق يُمنع من الخروج للجهاد ، فهذا من العقوبات لمرتكبي المخالفات ، وكلٌّ بحسبه .

ويتّفق العقلاء على أن روائح الدخان أخبث من روائح البصل والثوم ، مع أن البصل والثوم فيهما فائدة ، والدخان مُضرّ بل فيه أضرار جسيمة يُدركها المدخّنون قبل غيرهم .

ومن الروائح المؤذية للمصلين روائح الجوارب التي طال لبسها .

فتجنّب أخي المسلم أذيّة إخوانك المسلمين بأي رائحة كريهة ، وليعلم المسيء بروائحه أنه يؤذي حتى الملائكة

ومِنْ الروائح المؤذية : روائح العَرَق ، فقد روى البخاري ومسلم عن عائشة قالت : كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق ، فيخرج منهم العرق ، فأتى رسولَ الله إنسانٌ منهم – وهو عندي – فقال النبي : « لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا » .

وقالت رضي الله عنها: كان الناس مَهَنَةَ أنفسِهم ، وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم ، فقيل لهم : لو اغتسلتم رواه البخاري .

2. الأصوات غير المرغوبة :

أ - الجوّالات

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٩٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٩٥٤