تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن اللسان أخطر جارحة ، فإذا أسلم اللسان سلِم منه صاحبه قبل غيره

سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس النار ؟ فقال : الفم والفرج . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه .

ومن حفظ جوارحه فقد ضمن له النبي صلى الله عليه وسلم الجنة .

قال عليه الصلاة والسلام : من يضمن لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه ، أضمن له الجنة . رواه البخاري .

وقال عليه الصلاة والسلام : اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة : اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم ، وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم .

وعن أبي قراد السلمي رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا بطهور ، فغمس يده فيه ، ثم توضأ فتتبعناه فحسوناه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما حملكم على ما صنعتم ؟ قلنا : حب الله ورسوله . قال : فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله ، فأدوا إذا ائتمنتم ، واصدقوا إذا حدّثتم ، وأحسنوا جوار من جاوركم . رواه الطبراني في الأوسط وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ، وهو في صحيح الجامع .

إن اللسان هو أكثر ما يُذهب الحسنات .

ولذا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فقال : أتدرون ما المفلس ؟ قالوا : المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . فقال : إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي قد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ؛ فيُعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيَتْ حسناته قبل أن يقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم ، فطرحت عليه ، ثم طرح في النار . رواه مسلم .

أرأيتم كيف ذهبت حسناته التي تعب في جمعها في الدنيا ؟

لقد ذهبت عن طريق لسانه ويده !

ما أسلم لسانه ولا أسلمت يده .

ما سلم المسلمون من لسانه ويده .

تأمل خطايا هاتين الجارحتين :

شتم هذا ، وقذف هذا ... من آفات اللسان .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٩٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٩٥٢