وإن كان صادقاً في تهديده فإنه سيفضح نفسه ، وإن تجرأ وفضحك بين أهلك أو عند إخوانك بإرسال شريط بصوتك أو حتى أشرطة ، فو الله لأن يَفتضح أمر الفتاة بين أهلها أنها اتّصلت أو كلّمت شاباً غريباً ثم يؤدِّبوها على غلطتها خير لها ألف مرة من أن تَفتضح أنها زانية –أجارك الله -
مع العلم أن كثيراً من الشباب إنما يهددون فقط ؛ لأنهم سيُفتضح أمرهم ، وربما تُعرف أصواتُهم فينالهم من العقاب ما ينالهم .
وإن كنت وقعت في أول حُفرة فكلّمك شاب أو كلّمتيه ، فاتركيه واهجريه فوراً
فلا هو مُحبّ ولا هو عاشقٌ ولهان ، ولا أدل على ذلك من أن الفتاة لو ادّعت أنها أُصيبت بسرطان مثلاً أو فشل كلوي لقطع علاقته معها ، وفرّ منها فراره من الأسد .
وإذا أظهر الشاب أنه ( قيس ) القرن العشرين ! وأنه يذوب وَجداً في محبوبته فلتُجرّب الفتاة ، ولتطلب منه إثبات صدق دعواه ، بأنها مريضة وتحتاج إلى عين –مثلاً – أو كِلية ، أو أن والدتها – مثلاً – أو والدها في المستشفى ويحتاج إلى عين أو كِلية !
فلا شك أنه سيُثبت أنه لا هو بـ ( قيس ) ولا هي ليلى ! وفي البنات بدائل !
ولو وقعت فتاة في شباك المكالمات فأظهرتْ للشاب أن أهلها عزموا على تزويجها وإن عليه أن يتقدّم لخطبتها ، فَسَترى النتيجة بعينها .
ويُصبح الأمر كما قيل :
إذا اشتبكت دموعٌ في خدود تبيّن مَن بكى ممن تباكى
إذاً كلّ ما تحلمين به من معاكس أو يُصوّره لك إنما هي احلام يقظة عما قليل تستيقظين منها ، فأفيقي أُخيّة قبل أن تُفيقي على صفعة قويّة .
أفيقي من سكرة الحب الموهوم ، والزواج المزعوم ، قبل أن تندمي وحينها لا ينفع الندم .
إن شباب المعاكسات نسخة واحدة ، يتّفقون في أنهم مخادعون ، محتالون ، وللحبِّ يدّعون ويُظهرون ، وأنهم للزواج يسعون ويُريدون ، وهم كذّابون أفّاكون .
ويتّفقون في أنهم ينصبون شباك الوهم في طريق بنات المسلمين .