تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل لعائشة رضي الله عنها إن امرأة تلبس النعل ، فقالت : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء . رواه أبو داود وهو حديث صحيح .

وأن لابسة البنطال " البنطلون " تدخل تحت حديث : صنفان من أهل النار .

والتّبرج من أسباب الطرد من رحمة الله والبعد عن الجنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية ، إذا اتقين الله ، وشر نسائكم المتبرِّجات المتخيِّلات ، وهن المنافقات ، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم . رواه البيهقي ، وهو صحيح .

والأعصم الذي في يديه بياض ، أو في إحدى يديه .

وممن لعنهن النبيُّ صلى الله عليه وسلم : الخامشةَ وجهها ، والشاقةَ جيبها ، والداعيةَ بالويل والثبور . رواه ابن ماجه وابن حبان ، وهو حديث حسن .

أي التي تفعل هذه الأفعال عند المصيبة .

فإما أن تخمش وجهها بأظفارها إظهاراً للجزع ، وإما أن تشقّ جيبها تسخُّطاً على القَدَر ، وإما أن تدعوا بالويل والثبور .

فتقول : يا ويلي . أو يا هلاكي ، أو يا خسارتي ، أو يا مُصيبتي ! إذا مات الميت أو وقعت المصيبة .

وهذا بالإضافة إلى أنه من أفعال الجاهلية فهو يؤذي الميت .

وكل هذا مما يُعرّض المسلمة لأمر خطير بل هو في غاية الخطورة ، وهو اللعن والطرد والإبعاد عن رحمة الله التي وسعت كلّ شيء و(رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف:56].

ورحمة الله للمتقين ، لقوله تعالى : (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ) [الأعراف:156] .

فالواجب على المسلمة أن تبتعد عن أسباب العن ، وألا تُعرّض نفسها أن يُشَكّ في أمرها بعد موتها : هل يُترحّم عليها أو لا ؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٩٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٩٢٢