تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال كعب بن مالك رضي الله عنه: ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك، فقال وهو جالس في القوم بتبوك: ما فعل كعب؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه، ونظره في عطفيه. فقال معاذ بن جبل: بئس ما قلت! والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا. فسكت رسول الله. رواه البخاري ومسلم.

فهل نحمي أسماعنا وأبصارنا أن نقول في مؤمن أو مؤمنة ما ليس فيهما؟

إننا بحاجة لمنطق زينب بنت جحش رضي الله عنها: أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرا.

ولمنطق معاذ رضي الله عنه: ما علمنا عليه إلا خيرا.

فهل نُحسن الظن بإخواننا وأخواتنا؟؟؟

258 - أصابتني جنابة .. !!

أنحى عليّ صاحبي باللائمة معاتباً ... فقال: وأنت ... وأنت ... وأنت ...

فقلت: على رسلك اُخيّ.

قال: ولِمَ؟ وأنت من أنت!

فقلت: أذكر (أصابتني جنابة، ولا ماء)

قال: هل تعني أنك كنت جنباً؟

قلت: لا. لا لهذا أشرتُ، ولا إليه أومأتُ.

فردّ عليّ: ما فهمت إذاً.

قلت: إن من خُلُق نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم أنه كان يُبادر بالسؤال قبل التعنيف.

قال: البيّنة على ما تقول.

قلت: البينات أشهر من أن تذكر. وخذ على سبيل المثال.

ما ذكرته آنفا (أصابتني جنابة ولا ماء).

قال: هل من توضيح؟

قلت: على الرحب والسّعة. ولكن القصة طويلة، وأقتصر فيها على الشاهد.

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فلما صلى رأى رجلاً معتزلاً لم يُصَلِّ في القوم، فقال: يا فلان! ما منعك أن تصلي في القوم؟ فقال: يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء. قال: عليك بالصعيد فإنه يكفيك. رواه البخاري ومسلم.

فلم يُبادر ذلك الرجل بالإنكار قبل الاستفسار.

وهاك مثالاً آخر:

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٧٧