تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه صار عبداً لكل فُلانة وفلانِ

قال العالم الرباني ابن القيم - رحمه الله -:

نزّه سماعك إن أردت سماع ذيّاك الغِنا عن هذه الألحان

لا تؤثر الأدنى على الأعلى فتحرم ذا وذا ياذلة الحرمان

إن اختيارك للسماع النازل الأدنى على الأعلى من النقصان

والله إن سماعهم في القلب والإيمان مثل السم في الأبدان

والله ما انفك الذي هو دأبه أبدا من الإشراك بالرحمن

فالقلب بيت الرب جل جلاله حُبا وإخلاصا مع الإحسان

فإذا تعلق بالسماع أصاره عبدا لكل فلانة وفلان

نعم:

فإذا تعلق بالسماع أصاره *** عبدا لكل فلانة وفلان

فاللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه

واجعلنا من الذين إذا نُصحوا انتصحوا، وإذا ذُكّروا تذكروا، وإذا أذنبوا استغفروا.

واجعلنا عبيداً لك وحدك لا لغيرك.

وسبحانك اللهم وبحمدك. أشهد أن لا إله إلا أنت. أستغفرك وأتوب إليك.

248 - الحروب الصليبية .. اعتذار أم تكرار؟

قال صاحب كتاب (التنصير - تعريفه - أهدافه - وسائله - حسرات المنصِّرين):

يُريد النصارى أن ينسى المسلمون الحروب الصليبية حتى تزول الحواجز النفسية التي يظنون أنها هي التي تحول بينهم وبين النصرانية

ومن أجل ذلك انطلقت من أوربا (مسيرة مُصالحة) نصرانية للاعتذار للمسلمين عن الحملات الصليبية، وقد بدأت هذه المسيرة عام 1996 م في فرنسا، ثم تبعها في ألمانيا حوالي 1000 شخص عام 1997 م معظمهم من سلالة الصليبيين، وقد زارت هذه المسيرة تركيا ولبنان، والتقت بعض المسؤولين وبعض المارّة وقدّمت لهم بعض الهدايا مع اعتذار شفهي عن جرائم أجدادهم الصليبيين!! الذين غزوا المنطقة قبل تسعمائة سنة، وارتكبوا فيها المجازر وألحقوا بالبلاد الدمار.

ومضى صاحب الكتاب قائلاً:

فهل يظن النصارى السذّج أن المسلمين ينسون ذلك التاريخ بهدية تافهة واعتذار بارد؟؟

فهلا أقاموا مُدناً في بلاد المسلمين عما دمّروه؟

وهلاّ قدموا إعانات مالية لأبناء المسلمين؟

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٤٢