تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عليه الصلاة والسلام : لما أصيب إخوانكم بأُحد جعل الله عز وجل أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن منقلبهم قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون بما صنع الله لنا لئلا يزهدوا في الجهاد ، ولا ينكلوا عن الحرب . فقال الله عز وجل : أنا أبلغهم عنكم ، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات على رسوله ( وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) . رواه الإمام أحمد وأبو داود .

فأي كرامة يُكرم الله عز وجل بها الشهيد الذي قُتِل في سيل الله لإعلاء كلمة الله ؟

قال عليه الصلاة والسلام :

للشهيد عند الله عز وجل سبع خصال :

يُغفر له في أول دفعة من دمه .

ويرى مقعده من الجنة .

ويُحلى حلة الإيمان .

ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين .

ويُجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر .

ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها .

ويشفع في سبعين إنساناً من أقاربه . رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، وهو في صحيح الجامع.

فأي كرامة فوق هذه الكرامة ؟

وأي فضل فوق هذا الفضل سوى رؤية وجه الرب سبحانه وتعالى ؟

ولما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد ؟ قال : كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة . رواه النسائي .

تلك كانت أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو عليه الصلاة والسلام لا يتمنى إلا ما كان يُقرّبه إلى الله عز وجل .

فهل نتمنى ما تمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟

أما إنها لو كانت أمنية صادقة لكفى .

قال صلى الله عليه وسلم : من مات ولم يغز ، ولم يحدث به نفسه ، مات على شعبة من نفاق . رواه مسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٢٤