ثانياً : أغفلتما الجانب الاجتماعي ، والغرب يشكو – بعامة – تفكك الأسرة ، قال الأستاذ شفيق جبري في كتابه أرض السحر : إن المرأة الأمريكية أخذت تخرج عن طبيعتها في مشاركتها الرجل في أعماله ، إن هذه المشاركة لا تلبث أن تُضعضع قواعد الحياة الاجتماعية ، فكيف تستطيع أن تعمل في النهار ، وأن تُعنى بدارها وبأولادها في وقت واحد ؟
بل إن القوم في ظل ذلك لا يستطيعون العيش دون الكأس والمرقص ، بل هم في لهف لنهاية الأسبوع حيث يتراقصون ويسكرون ويتساقطون فيشعر الواحد منهم بذهاب الهمّ ولو لوقت قصير !!
فقال لي الدكتور :
الغرب فصّل ثوبا ولبسه !!
فقلت : ليس كل من لبس ثوبا أصبح لائقا به مناسباً له ، ومع ذلك فعقلاء الغربيين والعاقلات منهم يَشْكُون جميعا ذلك الثوب الذي يُخالف الفطرة .
( ولو أردت أن أنقل كلامهم لطال بنا المقام والمقال )
وأما الجانب الإداري :
فإن مما يتبجّح به الغرب حقوق الإنسان ، وهي لمن جمع ثلاثة أوصاف ( أن يكون غربياً – وأن يكون نصرانيا – وأن يكون أبيضا ) !!!
فإذا اختل وصف من هذه الأوصاف سقطت إنسانيته ، وأصبح ( لا إنسان ) !!
وخذ على سبيل المثال :
التفرقة العنصرية في أمريكا وأوربا ، بل إن طوائف تعيش في أوربا من عشرات السنين ، وهي نصرانية ، ولا تزال أوربا تنظر إليهم نظرة الاحتقار والدُّونيّة ! وهم من يُسمونهم الغجر ، أو يسمونهم ( الختيانوس ) فلا يتزوّجون منهم ولا يُزوّجونهم !! ( اختل وصف الجنس واللون )
وخذ مثالاً آخر :
الغربي الأبيض البوسنوي لم تتحرك منظمات حقوق الإنسان يوم سُفك دمه ، أما لماذا ؟ فالجواب : لأنه مسلم ( اختل وصف الديانة ! )
وخذ مثالاً ثالثاً على الجوانب الإدارية :
وفي فرنسا قابلت طبيبا مسلما فقال لي : هنا عندك تأمين صحي تتعالج وتعيش !! أما إذا لم يكن عندك تأمين صحي فلا قيمة لك ولو مُتَّ على الرصيف .