قال القاضي عياض رحمه الله في معنى الزمزمة : تحريك الشفتين بالكلام ، قاله الخطابي ، وقال غيره : هو كلام العلوج ، وهم صُمُوت بصوتٍ يُدار من الخياشم والْحَلْق ، لا يتحرك فيه اللسان والشفتان . اهـ .
فهذه بعض علامات السحرة والمشعوذين والدجّالين .
فالذي يُعالِج بالرُّقى والقرآن ليس بحاجة إلى معرفة اسم أم المريض ولا أخذ شيء من ملابسه .
لأن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم كانوا يَرقُون غيرهم ، ولا يسألون عن اسم مريض ولا عن اسم أمه ولا أبيه ، ولا يطلبون شيئا من ملابسه .
وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم من المسّ ومن المرض ، ولم يسأل عن شيء من ذلك .
روى ابن ماجه عن عثمان بن أبي العاص قال : لما استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف جعل يعرض لي شيء في صلاتي حتى ما أدري ما أصلي ، فلما رأيت ذلك رحلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ابن أبي العاص ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : ما جاء بك ؟ قلت : يا رسول الله عرض لي شيء في صلواتي حتى ما أدري ما أصلي . قال : ذاك الشيطان ، أدنُه ، فدنوت منه ، فجلست على صدور قدمي ، قال : فضرب صدري بيده ، وتفل في فمي ، وقال : اخرج عدو الله - ففعل ذلك ثلاث مرات - ثم قال : اِلْحَق بعملك . فقال عثمان : فلعمري ما أحسبه خالطني بعد .
وروى ابن أبي شيبة والدارمي وعبد بن حميد من حديث جابر رضي الله عنه ، وفيه :