وأنا إلى الآن أُمنِّي نفسي و أُدافعه أحيانا وأقرأ وأحفظ ولكن سرعان ما انقطع ، والحرب سجال !
أرجو من فضيلتكم إيجاد حلا ، فأنا أريد أن أُصلي الفجر ، وأن أقوم الليل ، وأن أحفظ القرآن وأن أتجنب النظر المحرم .
فهلا وجدتم لي حلا قبل أن أكون فريسة سهلة للشيطان .
اسأل الله أن يدلكم على الحق ، وأن يجعل هدايتي على أيديكم... آمين
الجواب :
أسأل الله لنا ولك التوفيق والهدى والسداد
أخي الكريم :
من الذي ما أساء قطّ ؟ ومن له الْحُسنى فقط ؟!
ودّ الشيطان لو ظفِر منك بترك العمل للدِّين ، بحجّة ضعف التزامك بالدِّين .
قيل للحسن البصري رحمه الله : إن فلاناً لا يَعِظ ، ويقول : أخاف أن أقول ما لا أفعل ! قال : وأيّنا يفعل ما يقول ؟ ودّ الشيطان لو ظفر بهذا ، فلم يأمر أحد بمعروف ، ولم يَنْهَ عن منكر .
قال المُناوي في فيض القدير : ولو توقّف الأمر والنهي على الاجتناب لرُفع الأمر بالمعروف ، وتعطّل النهي عن المنكر ، وانسدّ باب النصيحة التي حثّ الشارع عليها ، سيما في ذا الزمان الذي صار فيه التلبس بالمعاصي شعار الأنام ودثار الخاص والعام . انتهى .
وقديما قيل :
لو لم يعِظ في الناس من هو مُذنب *** فمن يعِظ العاصين بعد محمد ؟
وكنت كتبت مقالا بهذا الخصوص بعنوان : يا زلة القدم
وهو هنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/204.htm
أما بالنسبة للصلاة فلا تزال بخير ما جاهدت نفسك ، واحرص على الاستغفار والتوبة ، فإن الله يغفر لعبده ، إذا علِم العبد أن له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب .
وهذا مقال بعنوان : اعترِف ..
http://saaid.net/Doat/assuhaim/3.htm
فلا يُرابي الشيطان بتقصيرك فتحمل معه تقصيرا آخر ، وتجمع الذَّنب مع الذَّنب .
بل عالج التقصير بالاجتهاد ، والذَّنب بالتوبة ..
وأما بالنسبة للحفظ ، فما تحتاجه من فتوى أو فائدة فقيّدها بالكتابة ، وقديما قيل :
العِلم صيد ، والكتابة قيده *** قيِّد صيودك بالحبال الواثقة