تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصحيح أن الله يضع قدمه على النار ، كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تزال جهنم تقول : هل من مزيد ، حتى يضع فيها رب العزة تبارك وتعالى قدمه ، فتقول : قط قط وعزتك ، ويزوى بعضها إلى بعض .

وفي الحديث الآخر : أما النار فلا تمتلئ حتى يضع رجله فتقول : قط قط قط ، فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها إلى بعض . رواه البخاري ومسلم .

فالنار لا تنطفئ ، وإنما تكتفي إذا وضع عليه رب العزة قدمه .

وأما الكفار فإنه مُخلّدون فيها أبداً ، لا يَخرجون منها ، ولا يموتون .

قال سبحانه وتعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (36) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ ) .

وقال تبارك وتعالى : ( إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ) .

وروى البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يُؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فيُنادي منادٍ : يا أهل الجنة ، فيشرئبون وينظرون ، فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت ، وكلهم قد رآه ، ثم يُنادي : يا أهل النار ، فيشرئبون وينظرون ، فيقول : هل تعرفون هذا ؟ فيقولون : نعم ، هذا الموت ، وكلهم قد رآه ، فيُذْبَح ، ثم يقول : يا أهل الجنة خلود فلا موت ، ويا أهل النار خلود فلا موت ، ثم قرأ : ( وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ ) ، وهؤلاء في غفلة أهل الدنيا : ( وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ) .

والله تعالى أعلم .

================

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨١٤٢