تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 – ما يتعلّق بالبحار وأسرارها ، وقد جاءت الإشارة إليها في القرآن قبل ألف وأربعمائة سنة ، والعجيب في شأنها أن القرآن يتنزّل بها على نبي أُمّيّ لم يَر البحر !

3 – ما يتعلّق بالسُّحب والأمطار ، وقد تحدّث عنها القرآن بشكل دقيق .

بل جميع ما جاء في هذا القرآن آية مُعجزة ، إذ يأتي به رَجل لم يقرأ ولم يكتب ليؤكِّد للبشرية جمعاء أنه ليس من عند نفسه .

ولذا قال الله تعالى عن نبيِّه صلى الله عليه وسلم : ( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ) .

إذ لو كان عليه الصلاة والسلام كاتباً أو قارئا لقالوا : هذا مما قرأه أو كَتَبَه ، ولكن أن يأتي رجل لم يقرأ ولم يكتب بمثل هذا القرآن يدل على مصدره ، وانه ليس من عند البشر بل هو من عند الله .

الرَّابِع :

أن هذا القرآن نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في مدة تزيد على عشرين سنة ، ومع ذلك تجده متآلِفاً مُتوافِقاً ، ليس فيه زيادة ولا نُقصان ، وليس فيه خلل ولا خطأ بوجه من الوجوه .

الخامس :

ما في هذا القرآن من التقديم والتأخير ، ومن فيه من الحذف والزيادة في بعض ألفاظه ، يدلّ على أنه من عند الله .

فتجد في موضع مثلاً : ( وَلَمْ يَكُ ) وفي موضع آخر : ( وَلَمْ يَكُنْ ) .

وتقديم النفع على الضرّ في مواضع ، وعكس ذلك في مواضع

وكذلك تقديم السماوات على الأرض والأرض على السماوات ، كل هذا يدلّ على مقصود .

وأنه ليس من كلام البشر ، وأنك لا تستطيع أن تُغيّر كلمة ولا أن تزيد حرفاً ، وهذا تعرفه العرب ، ولذلك وقفوا أمام فصاحة هذا القرآن .

السادس :

ومِن مُعجزة هذا القرآن أنه لا يخلق من كثرة الترداد ، ولا يملّ منه القرّاء ، ولا يشبع منه العلماء ، " من قال به صَدَق ، ومن عَمِل به أُجر ، ومن حَكَم به عَدَل ، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم " .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨١٢١