تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب :

الله تبارك وتعالى أحكم الحاكِمين , وأعدل العادلين ، هو الْحَكيم الِحَكَم .

ويمتنع عقلا أن يُوصَف الْحَكيم بأن الْمُحسِن والْمُسيء عنده سواء .

فالله تبارك وتعالى لا يُعذِّب خَلْقه ، وهو غَنيّ عن تعذيبهم ، إلا أنه أخبر سبحانه وتعالى أنه يُعذِّب الكافر الذي كان على ربِّه ظهيراً ، وكان لربِّه كفوراً ، وعن عبادة ربِّه مُعرِضا .

ولذا قال عز وجل : ( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً ) .

فالله لم يُعذِّب من كَفَر إلا بعد أن أقام الحجّة عليه ، وأنذره ، وحذّره ، وأقام له الشواهد من نفسه على وُجود ربِّه ، ولم يكتفِ بأن أخذ عليه الميثاق ، ولذلك قال تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) .

رغم أنه جل جلاله أخذ عليهم الميثاق إلا أنه أعذر إلى خَلْقِه بأن أرسل إليهم الرُّسُل ، فحذّروهم وأنذروهم ، وبلّغوهم رسالات ربّهم .

فلن يُعذِّب الله من أطاعه لا في الدنيا ولا في الآخرة ، ولذلك قال تعالى : ( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ) .

والله تعالى أعلم .

================

ما الدليل على أن كل ما في القرآن صحيح وأنه من عند الله ؟

الجواب :

القرآن كلام الله تبارك وتعالى .

ومن الأدلّة على أنه من عند الله أمور :

الأول :

أن الله تكفّل بِحفظِه ، فهو محفوظ بِحِفظِ الله من الزيادة والنُّقصان .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨١١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨١١٤