لقد تزوجت من فتاة تقيم بالمملكة العربية السعودية وهي متبناة من أحد أقاربها منذ زمن بعيد وتحمل اسمه . وعند شروعنا في الزواج عادت لبلدها حيث يسكن والدها الحقيقي .
وعقد لي والدي عقداً مع والدها الحقيقي.
وعندما تم الزفاف عادت على إقامة قريبها الذي تبناها .
وبعد شهور توفى والدها الحقيقي .
ما الحكم على والدها وما هي كفارة هذا الفعل ؟
ماذا ولم أكن أفقه هذا الشيء أبداً إلى أن حضر أخي من أمريكا وقال لي : هذا الشيء يجب أن تستفتي فيه أحداً .
أفتوني أفادكم الله.
ما الحكم على قريبها ؟
كيف يكفر عن هذا الشيء إذا كان محرماً ؟
الجواب :
الإسلام أبطل التَّبَنِّي ، ولذا قال تعالى : ( وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) ادْعُوهُمْ لآَبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ) .
وهذه المرأة هي لم تنتسب إلى غير أبيها برضاها – فيما يظهر – لأنه قد يكون لأمر مُعيّن ، أو لمشكلة ما ، أو لحالة طلاق ، فقد يلجأ بعض الناس إلى تسجيل ابنة زوجته – مثلاً – باسمه ، وتحمل اسمه في الأوراق الرسمية من أجل الدراسة أو غيرها ، وهذا ليس من التبنِّي بدليل أنه لما جاء وقت العقد عقد عليها والدها .
كما أن هذه المرأة ترِث والدها الذي مات .
وليس لها حق في ميراث الرجل الآخر الذي سُجِّلت باسمه . وعليه أن يُسارع إلى تغيير نسبتها إليه خوفاً من وقوع إشكالات فيما يتعلق بميراثه ونحو ذلك .
وبالنسبة لزواجك منها فهو صحيح ولا إشكال فيه طالما أن والدها هو الذي عقد لك عليها .
وليس على والدها شيء لأنه فيما يظهر لم يتبرأ منها ، بدليل أنه عقد لها .
وليس عليه كفارة .
والله تعالى أعلم .
================
السؤال :
السلام عليكم و رحمة الله
أحييك تحية مباركة طيبة .