أن الله أمر بالإنصات عند سماع قراءة القرآن ، فقال الله تعالى : ( وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )
واستدلوا بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته .
قال أبو هريرة : صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه صلاة نظن أنها الصبح ( يعني الفجر ) فقال : هل قرأ منكم من أحد ؟ قال رجل : أنا . قال : إني أقول مالي أنازع القرآن . قال : فسكتوا بعد فيما قرأ فيه الإمام . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وغيرهم ، وهو حديث صحيح .
واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم : من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة . رواه الإمام أحمد وابن ماجه .
وبقوله صلى الله عليه وسلم : إنما جُعِل الإمام إنما الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا . متفق عليه .
وفي رواية لمسلم من حديث أبي موسى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإذا قرأ فأنصتوا .
وأما قوله صلى الله عليه وسلم : لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب . متفق عليه .
فقد قال فيه سفيان : لمن يصلي وحده .
أي لمن صلى وحده ، ويلحق به من صلى خلف الإمام صلاة سريّة .
ومثله قوله عليه الصلاة والسلام : من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج . رواه مسلم .
وهذا محمول على الصلاة السريّة أو إذا صلى مُنفرداً ؛ لأن آخر الأمر أنه صلى الله عليه وسلم نهاهم عن قراءة القرآن خلف الإمام إذا قرأ كما تقدم .
والمسألة كما ذكرت خلافية .
والخلاصة – أخي الحبيب – أنه إذا صلى خلف الإمام وجهر الإمام بالقراءة فإنه لا يقرأ ولا يُنازع الإمام ، ولكن إذا سكت الإمام بعد قراءة الفاتحة فإنه يقرأ فإذا قرأ الإمام فليُنصت .