تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد وبوّب عليه الإمام البخاري بـ : باب كراهية الصلاة في المقابر .

وفي الحديث الآخر : لا تجعلوا بيوتكم مقابر . إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة . رواه مسلم .

يعني أن المقابر لا يُصلّى فيها ، ولا يُقرأ فيها القرآن .

وقد جاء النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقبرة ، فقال عليه الصلاة والسلام : الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه ، وهو حديث صحيح .

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بين القبور . رواه ابن حبان وغيره .

وفي رواية :

نهى أن يُصلي على الجنائز بين القبور . قال الهيثمي : رواه الطبراني في الأوسط ، وإسناده حسن .

والصلاة هنا عامة ، تدخل فيها صلاة الجنازة وغيرها .

بل إن صلاة الجنازة منصوص عليها في النهي كما رأيت .

وأما فعله صلى الله عليه وسلم فهو خاص به ، لقوله عليه الصلاة والسلام : إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم . رواه مسلم .

وقد قال ذلك بعد أن صلّى على الشاب أو المرأة التي كانت تَقمّ المسجد .

ومنه تؤخذ خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة في المقابر دون غيره ، لهذه الميزة التي ليست لأحد غيره .

فكون الصلاة على القبر تملؤه نورا ليس لكل أحد بل هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم .

قال الإمام الذهبي في ترجمة عثمان بن مظعون رضي الله عنه :

من سادة المهاجرين ومن أولياء الله المتقين الذين فازوا بوفاتهم في حياة نبيهم فصلّى عليهم .

فالذي يترجّح من هذه الأدلة أن الصلاة في المقبرة داخلة في عموم النهي ، وأن صلاة الجنازة منصوص على النهي عنها بين القبور ، وفي المقابر .

والله أعلم .

================================

السلام عليك .....

السلام عليك ورحمة الله وبركاته...

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٠٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٠٩٢