إذا وجد الإنسان شيئا من الوسواس فليستعذ بالله ولينتهِ ويترك ما يخطر بباله ولا يلتفت إليه .
وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم
قال تعالى : ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
ولذا لما أتى عثمان بن أبي العاص النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها عليّ . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذاك شيطان يقال له خنزب فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه ، واتفل على يسارك ثلاثا . قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني . رواه مسلم .
ولا بُدّ أن يُعلم أن الوساوس في الصلاة تنقسم إلى قسمين :
وسواس قسري ؛ وهذا لا يُمكن دفعه .
وسواس اختياري ؛ وهذا يُمكن دفعه ومدافعته ومُجاهدة النفس على دفعه .
ولا يندفع إلا بالمجاهدة ، والإقبال على الصلاة ، والتدبّر فيما يقرأه المصلِّي .
وللوسواس في الصلاة أسباب تجلبه :
منها أن يأتي الإنسان إلى الصلاة وهو مشغول البال
ولذا قال عليه الصلاة والسلام : لا صلاة بحضرة الطعام ، ولا هو يدافعه الأخبثان . رواه مسلم .
ولما صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم في خميصة ذات أعلام ( خطوط ) فنظر إلى علمها ، فلما قضى صلاته . قال : اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة ، وائتوني بأنبجانيه ، فإنها ألهتني آنفا في صلاتي . رواه البخاري ومسلم .
فإذا أردتِ أن تُصلّين – أختي الفاضلة – فاحرصي على زوال ما يُشغل البال
فأولاً : تفرّغي قبيل الصلاة مما في يدك من عمل .
ثانياً : احرصي على الصلاة في مكان بعيد عن الضوضاء ، وفي مكان ليس فيه صور ذوات أرواح .
ثالثاً : صلّي على سجادة أو مُصلّى ليس فيها زخارف ونقوش .
رابعاً : أقبلي على صلاتك كأنها آخر صلاة في حياتك لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا قمت في صلاتك فَصَلِّ صلاة مودع . رواه أحمد وابن ماجه .