وكان الحجّاج إذا أراد أن يأخذ رجلاً ليقتُلَه أو يوقع به عقوبة سألَه : هل صلّى الصبح في جماعة فإن كان كذلك تركه وأجّله .
بل من تكاسل في صلاة الجماعة فقد عرّض نفسه لعدم قبول صلاته .
قال عليه الصلاة والسلام : من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر . رواه ابن ماجه والحاكم وابن حبان وغيرهم ، وصححه الألباني .
قال الإمام الترمذي : قال بعض أهل العلم : هذا على التغليظ والتشديد ولا رخصة لأحد في ترك الجماعة إلا من عذر .
والله تعالى أعلى وأعلم .
=================================
حبذا لو ذكرتنا بفضل المحافظة على الصلاة .
-------
يغفل كثير من الناس عن فضائل الصلاة في الدنيا قبل الآخرة .
قال سبحانه وتعالى :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)
قال ابن كثير : إن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر .
فدلّ على أن الصلاة مما يَستعين به العبد على أعباء هذه الحياة ، ولذا كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يقول لبلال : أرحنا بها يا بلال .
ومن فضل المحافظة على الصلوات أن من حافَظ عليها دخل الجنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة : من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وصام رمضان ، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا ، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه ، وأدى الأمانة . قالوا : يا أبا الدرداء وما أداء الأمانة ؟ قال : الغسل من الجنابة ؛ فإن الله لم يأمن بن آدم على شئ من دينه غيرها . رواه أبو داود وغيره .