تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الخليفة يزيد بن الوليد : يا بني أمية إياكم والغناء ، فإنه يُنقص الحياء ويزيد في الشهوة ويهدم المروءة ، وإنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السكر ، فإن كنتم لا بُدّ فاعلين فجنبوه النساء ؛ إن الغناء داعية الزنا . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

قال خالد بن عبد الرحمن : كنا في عسكر سليمان بن عبد الملك فسمع غناء من الليل فأرسل إليهم بكرة فجيء بهم ، فقال : إن الفرس لتصهل فتستودق له الرمكة ، وإن الفحل ليهدر فتضبع له الناقة ، وإن التيس ليَنِبّ فتسترم له العنز ، وإن الرجل ليتغنى فتشتاق إليه المرأة . ثم قال : اخصوهم ! فقال عمر بن عبد العزيز : هذا مثلة ، ولا يَحِلّ فخلى سبيلهم . رواه البيهقي في شعب الإيمان .

قال ابن القيم - رحمه الله - :

حُبّ الكتاب وحُبّ الحان الغناء *** في قلب عبد ليس يجتمعان

وقال : فالغناء يُفسد القلب ، وإذا فسد القلب هاج في النفاق .

ولا شك أنه إذا كان من خلال آلة موسيقية فهو أشدّ في التحريم .

قال الإمام البيهقي - رحمه الله - : وان لم يداوم على ذلك ( يعني على الغناء ) لكنه ضرب عليه بالأوتار ، فإن ذلك لا يجوز بحال ، وذلك لأن ضرب الأوتار دون الغناء غير جائز لما فيه من الأخبار .

وقد يدّعي أقوام أن الموسيقى الهادئة تُريح الأعصاب !

وليس الأمر كذلك ، فقد ثبّت طبيّاً أن النفس تجد الراحة في القرآن وليس في الغناء

وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا ، ومن أصدق من الله حديثاً :

( الَّذِينَ?آمَنُواْ?وَتَطْمَئِنُّ?قُلُوبُهُم?بِذِكْرِ?اللّهِ?أَلاَ?بِذِكْرِ?اللّهِ?تَطْمَئِنُّ?الْقُلُوبُ )

ومما هو مشاهد محسوس معلوم

أن من استلذّ بسماع الأغاني لا يُمكن أن يجد حلاوة تلاوة كلام الله عز وجل .

ولذا لما ذكر الله لهو الحديث قال : ( وَإِذَا?تُتْلَى?عَلَيْهِ?آيَاتُنَا?وَلَّى?مُسْتَكْبِرًا?كَأَن?لَّمْ?يَسْمَعْهَا?كَأَنَّ?فِي أُذُنَيْهِ?وَقْرًا?فَبَشِّرْهُ?بِعَذَابٍ?أَلِيمٍ )

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٠٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٠٥٥