تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجدت أقوالا ساقطة ماجنة نابية ، يمجها كل ذي خلق فاضل ، ودين مستقيم .

رأيت صوراً للنساء على أغلفة تلك المجلات وفي باطنها صوراً فاتنة في أزياء مُنحطّة ، بعيدة عن الحياء والفضيلة ، تُحرّك من لا شهوة له ، وجدت كلمات تدعو إلى العزف والموسيقى واللهو المحرّم ، وجدت صور علب الدخان للدعاية له .

إلى غير ذلك من المنكرات العظيمة الفاحشة .

إلى أن قال – رحمه الله – :

إن اقتناء مثل هذه المجلات حرام .

وشراؤها حرام .

وبيعها حرام .

ومكسبها حرام .

وإهداءها حرام .

وقبولها حرام .

وكل ما يُعين على نشرها بين المسلمين حرام ؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان .

والله أعلم .

-------------

ثم قالت الأخت :

بس ما في بيت يخلو من المجلات

بس يوجد بعض المواضيع مفيدة بل أغلبها مفيدة ؟

أنا لا أنكر وجود المجلات التي تتحدث عنها ولكن يوجد بعض المجلات مفيدة مثل التي

ذكرتها أنا

بها بعض المواضيع مفيدة؟؟

------------

وجود الفائدة اليسيرة في مثل هذه المجلات لا يُغيّر من الأمر شيئا ، إذ الحُكم للغالب ، والغالب على تلك المجلات هو الصور الفاضحة العارية أو شبه العارية ، والمقالات الهابطة الداعية إلى العشق والغرام والهيام ، والفتاوى التي لا تقوم على الدليل من الكتاب والسنة ، في كثير من الأحيان .

وإذا كان الأمر كذلك ، فإن القاعدة الشرعية تنص على أن : درء المفاسد مُقدّم على جلب المصالح .

أي أن دفع المفاسد وردّها ، مُقدّمٌ على جلب المصلحة .

فكيف إذا كانت المصلحة ضعيفة أو مُتوهّمة ؟؟

ولذا فإن الله سبحانه وتعالى حرّم الخمر مع ما فيها من فائدة ، فقال سبحانه : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا )

فلما غَلَب جانب الإثم والضرر حُرّمت ، وإن كان فيها منافع .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٠٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٠٣٨