تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أليسوا هم من سلّموا بُنيّاتهم للسائقين ؟؟ يَداً بِيَد دون تماثل في المَبيع !

أليس هذا صنيع أيديهم ؟؟؟

أليس هذا بما كسبت أيديهم ؟؟؟

( لست ألتمس الأعذار لمن وقعت في الفاحشة )

ثم أهلكوا غيرهم بأن أقحموه في الجريمة

إن لم تفعل فلست مِنّا ولسنا منك !

إن لم تغسل العار غسلناه نحن !

إن لم تقتل فشارك " اشهد واحضر وادفن " !

وربما صاح بهم صائح

أو هتف بهم أوسطهم سِنّاً وأرجحهم عقلا :

يا قوم ... أيهما أهون عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة ؟؟؟

يا قوم ... أتدرون ما النار التي تُفضِّلونها على العار ؟؟؟

يا قوم ... إن غمسة واحدة في النار تُنسي نعيم الدنيا وملذّاتها لأنعم أهل الدنيا ، وأكثرهم تَرفاً .

يا قوم ... إن ضمّة القبرِ تُمسي ليلة العُرس ! فكيف بعذاب الله في الآخرة ؟؟؟

صاح حتى بُحّ صوته !

وهتف حتى انقطع الصدى !

ولا مُجيب ولا أُذن ...

ربما كانوا يدرون ...

ولكنهم لا يُحبُّون الناصحين !

حقيقة هذه الكلمة تقشعر لها الأبدان ( النار ولا العار )

ولكن من يُطلقها مُدوّية لا يحسب لها حِساباً ، ولا يُفكّر في معناها .

أمَا إن ماعز بن مالك – رضي الله عنه – آثر عذاب الدنيا على عذاب الآخرة .

وما ضرّه ذلك :

لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم . كما في صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام .

ومثله الغامدية التي لم يهدأ لها بال حتى أُقيم عليها الحد علانية ، وما ضرّها ذلك أيضا :

لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم . وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى . كما في صحيح مسلم أيضا .

والمسألة تحتاج إلى فقه دقيق وإلى نظرة شرعية مُتّزِنة ، لا نظرة جاهلية مختلّة مُضطربة !

ومثل تلك الكلمة الآثمة " النار ولا العار " كلمات أخرى لا تقل جُرماً عنها !

قبل أيام سُئلت عن كلمة هي أشد فظاظة ، وأعظم جُرماً

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٠٢