تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأول : أنه لو كان المقصود التحليق ، لكفى قول " فليُحلّقه " ولم يعطف عليه الطوق والإسوار ، وهما في معنى التحليق .

الثاني : قوله في نهاية الحديث " عليكم بالفضة " ولو كان النهي متوجّهاً إلى الحلقة ، لأمر بإزالة الحلقة التي هي المنكر المقصود .

وأزيد أمراً ثالثاً : أن العرب في غالب استعمالها للذهب كان مُحلّقاً ، فالنهي وإن جاء بالتحليق ينصرف إلى اللباس عامة ؛ لأن النادر لا حكم له .

ثم ذكر الأجوبة عن بقية الاستدلالات .

هذا القول مع مراعاة الاختصار !!!

والبقية تأتي إن شاء الله

أخي الحبيب

ما يتعلق بالشيخ الإمام ، فهو جبل هذا العلم في هذا العصر .

ولكن هذا لا يعني أن العالِم لا يخطئ .

وخذ مثالاً على ذلك :

الشيخ الألباني – رحمه الله – قد حسّن حديث الأذان في أذن المولود بناء على شاهد عند البيهقي في شعب الإيمان ، مع أنه ذكر أنه لم يرَ إسناد الحديث ، ثم تبيّن له بعد طباعة كتاب شعب الإيمان أن إسناده هالك لا يصلح لتقوية الحديث ، ولذا أورده في الضعيفة بعد ذلك ، وذكر هذا هناك .

فهذا لا شك يُعد عند أهل العلم من التساهل في التصحيح بمجرد ورود إسناد آخر لا يُعرف حال رواته .

ولا يُنقص هذا من حق الشيخ ، ولا يُنزل مقداره في هذا الفن .

فإن من يشتغل بهذا العلم ينشط تارة ، ويضعف أخرى ، ويستطرد ويُطيل في موضع ويختصر في موضع .

ويكفي أن نعلم أن الشيخ – رحمه الله – صحح ما يزيد على ثمانية آلاف حديث هذا فقط في صحيح الجامع الصغير وزيادته .

ناهيك عن تخريجات الشيخ المتعددة كالسنن ، وضعيف الجامع ، والإرواء ، والسلسلة الصحيحة والضعيفة ، وغيرها ، وهي كثيرة بحمد الله .

ولا يُنكر خدمة الشيخ للسنة إلا جاهل أو مكابر معاند .

ومع ذلك فإن الأمر كما أشرت – حفظك الله – :

أنه ما من أحد إلا ويؤخذ من قوله و يرد إلا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .

= = = ====== = = = = = = = ==

بسم الله الرحمن الرحيم

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٠١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٠١٤