تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والليث يروي عن شيخه نافع وهو ثقة وهو برئ من التدليس .

ولفظ " عن " يُحمل على الاتصال بشرطين :

1 - أن يكون الراوي الذي قالها غير موصوف بالتدليس .

2 – أن يكون قد عاصر من روى عنه ، وهنا يروي عن شيخه .

ونافع هو مولى ابن عمر فيُقال فيه ما قيل في الليث إذ حدّث بلفظ " عن "

وابن عمر صحابي ويذكر حُكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فله حُكم المرفوع

فالحديث متصل الإسناد .

ويبقى النظر في المتن ، وخلوّه من الشذوذ والعلّة القادحة .

فإذا اتصل إسناده وعُدّل رواته وخلا متنه من الشذوذ والعلة صحّ الحديث ، وقيل عنه : حديث صحيح

= = = = = = = = = = = = = = = =

266/روي عن النبي صلى الله عليه وسلم بما معناه بأن كل شخص يذهب للمسجد يرفع الله بكل خطوة منه حسنه ويحط بالخطوة الأخرى سيئة

السؤال الآن هل يندرج تحت هذا الحديث الشريف من يذهب للمسجد بالسيارة ؟؟

فالذي يظهر أن الراكب لا ينال الأجر المترتّب على المشي بدليل أنه عليه الصلاة والسلام قال في أجر الذهاب إلى الجمعة : من غسّل يوم الجمعة واغتسل ، ثم بكر وابتكر ، ومشى ولم يركب ، ودنا من الإمام فاستمع ولم يلغِ ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها . رواه الإمام أحمد وغيره ، وصححه الألباني .

وروى الإمام مسلم عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال : كان رجل لا أعلم رجلا أبعد من المسجد منه ، وكان لا تخطئه صلاة . فقيل له أو قلت له : لو اشتريت حمارا تركبه في الظلماء وفي الرمضاء . قال : ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد جمع الله لك ذلك كله .

فهذا يدل على اختصاص المشي بالأجر دون الركوب .

والذي يظهر أيضا أن حديث " بشر المشائين " لا يشمل الركوب أيضا .

?= = = = = = = = == = == = == =

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٨٠٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٨٠٠٠