وإلا صُرفت عنه ؛ لأنها فوّضت الأمر إلى من بيده الأمر سبحانه .
وإن لم يترجّح لديها شيء فتُكرر الاستخارة
وبعض الناس يقول : لا بُدّ أن تنام ثم تقوم وتنظر ماذا يترجح عندك ، وهذا غير صحيح .
وبعض الناس يقول لا بد تُخالف هواك وهذا أيضا غير صحيح .
فما يجد الإنسان الميل إليه بعد الاستخارة يُقدم عليه ، وهو قد فوّض الأمر إلى الباري سبحانه وتعالى .
وطالما أن هذا الشاب - كما تعلم عنه – على خُلُقٍ ودِين وتُريده ، وهي سبق لها الزواج فلا معنى للتّردّد سوى ( تكن فتنة في الأرض ، وفساد عريض ) !
ومن ذلك أن تبقى في بيت أهلها ، فلا هي التي تزوّجت بذلك الشاب الصالح الذي ترغبه ، وربما ما قبِل بها ابن عمِّها الذي لم يتقدّم لها أصلا .
وأعرف بعض الوقائع في بعض الأُسر حيث ردّوا الكفء ، فتزوّج ذلك الشاب الخاطب ، ورُزق بأولاد ووصل بعضهم المرحلة المتوسطة وهي لم تتزوّج ( يعني أكثر من 12 سنة ) بقيت في بيت أهلها !
ثانياً : بما أنه سبق لها الزواج فلا تُزوّج إلا بإذنها ورضاها .
روى البخاري عن خنساء بنت خذام الأنصارية أن أباها زوجها وهي ثيب ، فكرهت ذلك ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فردّ نكاحه .
وأما فارق العُمر فلا يضر إذا وُجِدت المودة والرحمة ، وقد تزوّج النبي صلى الله عليه على آله وسلم بخديجة – رضي الله عنها – وهي أكبر منه ، ومات صلى الله عليه على آله وسلم وهو يذكرها !
حتى قالت عائشة – رضي الله عنها – : ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق ! قد أبدلك الله عز وجل بها خيراً منها . قال : ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها ؛ قد آمَنَتْ بي إذ كفر بي الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، وواستني بمالها إذا حرمني الناس ، ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء . رواه أحمد في المسند ، وقال الهيثمي في المجمع : رواه أحمد ، وإسناده حسن . وهو – إن شاء الله – كما قال .
فتعزم الأمر ولا تتردد