تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما أفضتُ في تخريج هذا الحديث الصحيح وذِكر طرقه وبعض ألفاظه لأن بعض المبتدعين المحاربين للسنة والمنحرفين عن التوحيد يطعنون في ألإمام محمد بن عبد الوهاب مجدد دعوة التوحيد في الجزيرة العربية ويحمِلون الحديث عليه باعتباره من بلاد نجد المعروفة اليوم بهذا الاسم وجهلوا أو تجاهلوا أنها ليست هي المقصودة بهذا الحديث وإنما هي العراق كما دلّ عليه أكثر طرق الحديث، وبذلك قال العلماء قديما كالإمام الخطابي وابن حجر العسقلاني وغيرهم. وجهلوا أيضا أن كون الرجل من بعض البلاد المذمومة لا يستلزم أنه هو مذموم أيضا، إذا كان صالحا في نفسه، والعكس بالعكس، فكم في مكة والمدينة والشام من فاسق وفاجر، وفي العراق من عالم وصالح، وما أحكم قول سلمان الفارسي رضي الله عنه لأبي الدرداء حينما دعاه أن يُهاجر من العراق إلى الشام:

أما بعد، فإن الأرض المقدّسة لا تُقدّس أحداً، وإنما يُقدّس الإنسان عمله.

انتهى المقصود من كلام الشيخ رحمه الله.

وألفاظ الحديث تدلّ على أنهم كانوا يُسمّون العراق (نجداً)، وهي ما ارتفع من الأرض.

وأما الواقع فإن الناظر في الخريطة يجد أن العراق جهة المشرق

انظر إلى الخريطة هنا:

لو رسمت خطا مستقيما من المدينة النبوية إلى القدس لاتجه السهم إلى جهة الشمال تماماً

ولو رسمت خطاً مستقيما من المدينة النبوية إلى بغداد لاتجه السهم إلى جهة الشمال الشرقي، وهو جهة المشرق

فتطابق واقع الخريطة والأرض مع الحديث.

ولو كان المقصود (نجد) المعروفة اليوم لأشار إلى جهة الشرق وليس إلى جهة المشرق ..

وليُعلم أن الحق أحب إلينا من الأرض!

فليس هذا القول تعصبا لنجد فمكة وطيبة الطيبة أحب إلينا من بلادنا.

والله تعالى أعلى وأعلم.

ولا تزال أرض العراق موعودة بالفتن!

والله المستعان ..

228 - رُجحان عقل امرأة ..

المرأة شقيقة الرجل، ومنه خُلِقت.

وكمال عقل المرأة ورجحانه أمر مُشاهد

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٩٠