تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما اختلفوا في نقض الوضوء بالرطوبة

فقال ابن حزم – رحمه الله – بعدم نقضها للوضوء .

وقال الجمهور بأن الرطوبة ناقضة للوضوء ، وهو اختيار شيخنا الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله –

وقد أشكل هذا على بعض الناس : كيف تكون الرطوبة ناقضة وهي ليست بنجسة .

وقد أجاب الشيخ – رحمه الله – على هذا بالقياس ، وذلك أنه قاس الرطوبة على الروائح التي تخرج من الإنسان ، فقد قال : إنها - أي الروائح – ليست بنجسة ، ولكنها تنقض الوضوء .

وقرر ذلك في الشرح الممتع ( 1 / 390 – 392 )

فقال – رحمه الله – :

ونقض الوضوء إن كانت مستمرة ( يعني الرطوبة ) فحكمها حكم سلس البول ، أي : أن المرأة تتطهر للصلاة المفروضة بعد دخول وقتها ، وتتحفظ ما استطاعت ، وتُصلّي ، ولا يضرها ما خرج .

وإن كانت تنقطع في وقت معيّن قبل خروج وقت الصلاة ، فيجب عليها أن تنتظر حتى يأتي الوقت الذي تنقطع فيه ، لأن هذا حكم سلس البول . انتهى كلامه – رحمه الله – .

= = = = = = = = == = = = = = = = = = = = == = =

478/ قالت زوجة عمران غفر الله لها : أني نذرت لك ما في بطني محررا ؟

و قالت : أني أعيذها و ذريتها

و سؤالي:

هل يجوز أن تنذر الأم ما في بطنها لله ؟ وأن كان يجوز فكيف تفي بهذا النذر ؟

وهل يجوز لها أن تعيذه عند ولادته من الشيطان هو و ذريته ، فإن كان نعم فكيف وما هي طريقة الاستعاذة .

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أختي الكريمة

بالنسبة لنذر امرأة عمران لما في بطنها فقد جاء في تفسير الآية أنها نذرته وفرّغته لخدمة الكنيسة أو لخدمة بيت المقدس .

وهذا لا يوجد في الإسلام .

أما من نذرته لله فعليها كفارة نذر ، وعليها أن تُحسن تربيته وتتعاهده حتى يُتم حفظ كتاب الله عز وجل .

وأما الاستعاذة فنعم

يُعوّذ المولود قبل ولادته بل عند وضعه نطفة في الرحم ، فيُقال عند الجماع : بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنّب الشيطان ما رزقتنا

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٨٧٧