وفي الحديث الآخر : سيكون في آخر أمتي رجالٌ يركبون على السروج كأشباه الرجال . ينزلون على أبواب المساجد . نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف . اِلْعَنُوهنّ فإنهن ملعونات . رواه الإمامُ احمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
ثانياً : لما فيه من التشبه بالكفار ؛ لأن هذا النوع من اللباس لم تعرفه بلاد المسلمين إلا بعد دخول المُحتلّ .
قال صلى الله عليه وسلم : ومن تشبّه بقوم فهو منهم . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
ثالثاً : فيه تشبُّه بالرجال ، وإن كان في الأصل أن لباس الرجل والمرأة يُشترط فيه أن لا يكون ضيقاً .
وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال ، كما عند البخاري .
ولما قيل لعائشة رضي الله عنها : إن امرأة تلبس النّعل . قال : لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل .
ولعن رسول الله الرَّجُلَة من النساء . رواهما أبو داود وغيره ، وصححهما الألباني
ويندرج تحت هذا الحديث لبس عباءة الكتف للمرأة .
إذ من المعلوم أن الرجل يلبس العباءة على كتفه والمرأة تلبسها على رأسها لأنه أستر لها .
ومن شروط لباس المرأة أن لا يشف عما تحته ولا يصف حجم الأعضاء .
قال أسامة بن زيد : كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما أهداها فكسوتها امرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : مالك لم تلبس القبطية ؟ قلت : يا رسول الله كسوتها امرأتي ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : مُرها فلتجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها . رواه الإمام أحمد وغيره ، وروى نحوَه أبو داود عن دحية الكلبي رضي الله عنه .
وكان عمر رضي الله عنه يقول : لا تلبسوا نساءكم القباطي ، فإنه إن لا يشف يصف
وعليه فلا يجوز لبس البنطلون ولا العباءة على الكتف ؛ لأنها تصف حجم عظام المرأة ويصف البنطلون حجم العورة .