تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعليك بالاستخارة والاجتهاد في الدعاء .

= = = = == = = = = = = = = = == = = = == = = ==

لباس المرأة بين النساء وأمام المحارم مما تساهلت به بعض النساء ، ولا شكّ أن لهذا التساهل آثاره الخطيرة التي وقفت على بعضها بنفسي ، وسأذكرها لا حقاً بعد بيان الحُكم .

عورة المرأة :

الصحيح أن عورة المرأة مع المرأة كعورة المرأة مع محارمها .

فيجوز أن تُبدي للنساء مواضع الزينة ومواضع الوضوء لمحارمها ولبنات جنسها .

أما التهتك في اللباس بحجة أن ذلك أمام النساء فليس من دين الله في شيء .

وليس بصحيح أن عورة المرأة مع المرأة كعورة الرجل مع الرجل ، أي من السرة إلى الركبة .

فهذا الأمر ليس عليه أثارة من علم ولا رائحة من دليل فلم يدل عليه دليل صحيح ولا ضعيف .

بل دلّت نصوص الكتاب والسنة على ما ذكرته أعلاه .

قال سبحانه وتعالى : ( وَلا?يُبْدِينَ?زِينَتَهُنَّ?إِلَّا?لِبُعُولَتِهِنَّ?أَوْ?آبَائِهِنَّ?أَوْ آبَاء?بُعُولَتِهِنَّ?أَوْ?أَبْنَائِهِنَّ?أَوْ?أَبْنَاء?بُعُولَتِهِنَّ أَوْ?إِخْوَانِهِنَّ?أَوْ?بَنِي?إِخْوَانِهِنَّ?أَوْ?بَنِي?أَخَوَاتِهِنَّ?أَوْ?نِسَائِهِنَّ أَوْ?مَا?مَلَكَتْ?أَيْمَانُهُنَّ?أَوِ?التَّابِعِينَ?غَيْرِ?أُوْلِي?الإِرْبَةِ?مِنَ الرِّجَالِ?أَوِ?الطِّفْلِ?الَّذِينَ?لَمْ?يَظْهَرُوا?عَلَى?عَوْرَاتِ?النِّسَاء وَلا?يَضْرِبْنَ?بِأَرْجُلِهِنَّ?لِيُعْلَمَ?مَا?يُخْفِينَ?مِن?زِينَتِهِنَّ?وَتُوبُوا إِلَى?اللَّهِ?جَمِيعًا?أَيُّهَا?الْمُؤْمِنُونَ?لَعَلَّكُمْ?تُفْلِحُونَ )

ووجه الدلالة أن الله ذكر النساء بعد ذكر المحارم وقبل ذكر مُلك اليمين .

فحُكم النساء مع النساء حُكم ما ذُكِرَ قبلهن وما ذُكِرَ بعدهنّ في الآية .

ولعلك تلحظ أن الله سبحانه وتعالى لم يذكر الأعمام والأخوال في هذه الآية ، وليس معنى ذلك أنهم ليسوا من المحارم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٨٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٨٤٢