ومن قام بشراء سيارة عن طريق هذه المعاملة ، فقد وقع العقد ، ولزمه البيع ، فإن استطاع أن يُنهي هذا العقد ، فهو أولى ، كأن يقترض مبلغاً من المال ثم يُسدد للشركة البائعة ذلك البيع ليتخلّص من ذلك العقد المحرّم ، وإن لم يستطع فإنه يلزمه إتمامه .
وعليه التوبة إلى الله .
والله أعلم .
= = === = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = = =
385/بارك الله فيك يا شيخ ... ولكن من تورط فيها ( أسهم الاتصالات ) كيف يتخلص منها ؟؟؟
وفيك بورك أخي الكريم فارس المشكاة
من تورّط فيها يتخلّص منها إن استطاع ببيع الأسهم
وإن لم يستطع يُخرج أرباحها بنية التخلّص من الحرام ، وما كان فيها من شبهة .
وهذا الذي كان يُفتي به شيخنا الشيخ العلامة ابن عثيمين رحمه الله في شركات مماثلة ، ثبت – آنذاك – أنها تضع جزءاً من رأس المال في البنوك وتُرابي فيه البنوك ومن ثم تُصرف الأرباح للمساهمين .
والله أعلم .
= == == = = = = = = = = = = = = = == = ==== = = = = = =
386/قاعدة فقهية " الضرورات تبيح المحظورات "
التعامل مع البنوك الربوية محرم ولا يجوز التعامل معه إلا لضرورة ( بغض النظر عن نوع التعامل ( أسهم ، قرض ، بيع أقساط ، إيداع ، حوالة ، عمل ، .... إلخ )) وأرجو من الشيخ عبد الرحمن وفقه الله توضيح هذه المسألة إن احتاجت إلى توضيح .
أولاً : لا بد من تحرير المسألة
ما هي الضرورة ؟
وهل هي مُطلقة ؟
أما الضرورة فضابطها أن يخاف الإنسان على نفسه أو على أهله وماله .
والضرورة المتعلقة بالنفس أن يخاف الإنسان على نفسه من الهلاك .
ثم إن الضرورة ليست مُطلقة بل تُقدّر بقدرها .
والمتأمل لكتاب الله عز وجل ولسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يجد أنه لم يرد الإذن بإباحة التعامل بالربا حال الضرورة .
فالله عز وجل لما ذكر المحرمات كالميتة والخنزير قال في الاستثناء : ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ )