كفتاه : أي أجزأتا عنه من قيام الليل بالقرآن ، وقيل : أجزأتا عنه عن قراءة القرآن مطلقا سواء كان داخل الصلاة أم خارجها ، وقيل : كفتاه شر الشيطان ، وقيل : دفعتا عنه شر الإنس والجن ، وقيل : معناه كفتاه ما حصل له بسببهما من الثواب عن طلب شيء آخر . انتهى كلامه – رحمه الله – .
ولا شك أن القول الثاني ضعيف .
والله تعالى أعلم .
===================================
بسم الله الرحمن الرحيم ،،
و سلام على عباده الصالحين ،،،
شيخي الفاضل . أود أن اسأل عن الحديث التالي و معناه ؟
الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها ، إلا ذكر الله و ما والاه ، و عالما أو متعلماً
و هل يتعارض مع الحديث التالي :
" يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر أقلب الليل والنهار "
----------------
فهل يقصد بالحديث الأول أن الدنيا لا خير فيها إلا بذكر الله و ما أُمرنا به من إعمار الكون وعبادة الله ، الأمر الذي يحتم علينا التعلم ، سواء العلم الشرعي والذي من خلاله نبني شخصية المسلم العابد ، الخلوق ، العامل، المعلم و المتعلم ، المجاهد ، المتدبر لملكوت الله و قدرته ، و العلم الدنيوي من طب و فلك و رياضيات و غيرها لنبتغي من فضل الله ، و نعمر الكون ، و نزداد إيماناً بمعرفة مدى قدرة و عظمة الخالق.
---------
أما الحديث الثاني فإنه يتكلم عن الدهر و ليس عن الدنيا ، و بينهما اختلاف ؟
--------
فهل ما فهمته صحيح ؟
------------
الجواب :
الحديث الأول ينص على أن : الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم .
ولذا يقول أبو الدرداء رضي الله عنه : اطلبوا العلم ، فإن عجزتم ، فأحبوا أهله ، فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم .
ولذا تُذمّ الغفلة عن ذكر الله ، ويُمدح الذاكر حال الغفلة ويعظم أجره .
وهذا يدل على أن الله مقت هذه الدنيا ، وأنها لا تساوي عنده جناح بعوضة كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم .