تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما القول : الآخذ بالشبهات يستحلّ الخمر بالنبيذ .

أي أنه يتدرّج في المتشابهات حتى يقع في المحرّمات .

وهذا واضح جليّ في قوله صلى الله عليه وسلم : إن الحلال بين وإن الحرام بين ، وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه . الحديث . متفق عليه .

والله تعالى أعلم .

-----

سأل أحد الأخوة عن بعض الأحاديث الواردة في النبيذ فأجبته ثم سأل قائلا :

أحسن الله إليك وجزاك الخير.

وهل هُناك تضارباً بين الحديثين " أقصد الحديث السابق الذي يُجيز النبيذ " وهذا الحديث .

أن رسول الله كان يصوم فتحينت فطره بنبيذ صنعته في دباء ثم أتيته فإذا هو ينش فقال : اضرب بهذا الحائط فإن هذا شراب من لم يؤمن بالله و اليوم الآخر الحديث: صحيح إرواء الغليل 2389

--------

وإليك أحسن ، وجزاك خيرا

لا تعارض بين الأحاديث .

أولاً : قلتُ فيما سبق :

فهذا قد صُنِع بآنية تُسرع في تخمّره .

ولذا جاء النهي عن الانتباذ في الدباء

قال عليه الصلاة والسلام لوفد عبد القيس : وأنهاكم عن أربع : عن الدباء والحنتم والمزفت والنقير . قالوا : يا نبي الله ما علمك بالنقير ؟ قال : بلى ! جذع تنقرونه فتقذفون فيه من القطيعاء - أو قال - من التمر ، ثم تصبون فيه من الماء ، حتى إذا سكن غليانه شربتموه ، حتى إن أحدكم أو إن أحدهم ليضرب ابن عمه بالسيف . قال : وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلك . قال : وكنت أخبأها حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : ففيم نشرب يا رسول الله ؟ قال : في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها . قالوا : يا رسول الله إن أرضنا كثيرة الجرذان ، ولا تبقى بها أسقية الأدم . فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم : وإن أكلتها الجرذان ، وإن أكلتها الجرذان ، وإن أكلتها الجرذان . رواه البخاري ومسلم .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٧٦٩