وقد اشتهر عن عمر رضي الله عنه الشدّة مع المخالف ، خاصة فيما يتعلّق بِحريّة الفكر – فيما يزعمون – فقد جَلد صَبيغ بن عسل من أجل إثارة الشبهات ، كما في أصول السنة للإمام اللالكائي .
فإن كان القصد الاقتداء بِعمُر رضي الله عنه ، فليُعمل بهم سُنة عمر رضي الله عنه مع صبيغ !!
الرابع : أن الظروف الحالية هي أنسب ما يكون لإقامة الحدود ، وإثبات التجربة الإسلامية في التعامل مع المجرمين ، واستئصال شأفتهم !
الخامس : أن الدول الكبرى تُقيم الحدود ، وإن كان بصورة أخرى ، فَحُكم الإعدام يُعمل به في دول أمريكا وفي الصين ، وفي غيرها ، وهو واقع لا يُنكر !
وكنت أشرت إلى بعض ذلك هنا :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/8.htm
وسبق أن نشرت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في موقعها خبرا عن إعدامات في أمريكا ، كما هنا :
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news...00/1397173.stm
وكما هنا :
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news...00/1274923.stm
ومع ذلك لا نرى من " كُتابنا " من يعيب عقوبة الإعدام في أمريكا ، ولا في الصين !
وهذا يؤكِّد ما قلته قبل قليل من أن المقصود هو إلغاء شرع الله ، وأن الهجوم على الحدود لارتباطها بالشريعة !!
كما أننا لم نسمع عن ضجيج إعلامي ولا اتِّهام بالإرهاب للقاتل الأمريكي " تيموثي مكفي " ! الذي قَتَل (168 شخصا في الانفجار) حسب إفادة موقع هيئة الإذاعة البريطانية ..
السابع : أنه ليس أردع للمجرمين من إقامة الحدود ، كما أنه ليس أرسخ للأمن من إقامة الحدود .
يُحدّثني أحد الدعاة أنه ألقى محاضرة على مجموعة من الغربيين ، فلما انتهت المحاضرة طرحوا عليه مجموعة من الشبهات والإشكالات حول قضايا عِدّة في الإسلام ، ومنها : الحدود .
يقول : فسألتهم ؟ هل تجدون هذا الأمة في بلادكم ؟
قال : فأجابوا : لا .
قلت : هذا الأمن أحد فوائد إقامة الحدود .