فلا أصل للتعدد الفرق والمذاهب في الإسلام، فالدين من الله الواحد والدليل قول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً ﴾(سورة الفتح الآية 28)، وما في السماوات والأرض ملكاً لله والدليل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ﴾(سورة آل عمران الآية109)، ونحن خلقنا الله لعبادته والدليل قول الله عز وجل:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾(سورة الذاريات الآية56)، وإلى الله راجعون والدليل قول الله سبحانه وتعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ﴾(سورة الأنبياء الآية35).
فإذا أردنا أن ننال مرضاة الله وجنته، فعلينا أن نعبد الله بما أمر، لا بهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى﴿3﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴿4﴾}، ولا بهوى أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، ولا بهوى الصحابة رضي الله عنهم، ولا بهوى العلماء والمراجع والمشائخ جزاهم الله خيراً والدليل قول الله تعالى: ﴿وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ ﴾( سورة آل عمران الآية80).