تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدّث مالك بن الحويرث رضي الله عنه فقال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا - فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عن من تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم. متفق عليه.

فاللهم صلِّ وسلّم وزد وأنعم على عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم.

اللهم اجزه عنا خير ما جازيت نبيّاً عن أمته.

اللهم احشرنا في زمرته، وأوردنا حوضه، واسقنا من يده الشريفة.

217 - حرام نفرح؟

عندما يحصل لبعض الناس ما يسرّه من أمور دنياه، فإنه يفرح فرحاً شديداً!

فرحاً يُصاحبه أشر وبَطَر، يرتكب معه ما حرّم الله.

وعندما يُنكر عليه يردّّ مستغربا: حرام نفرح؟!

وهذه كلمة سمعناها كثيراً، ولا زلنا نسمعها بين حين وآخر.

لقد ذمّ الله الفرح في كتابه، وهو الفرح الذي يُصاحبه أشر وبَطَر.

قال سبحانه وتعالى عن قارون: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ)

قال المؤمنون منهم: يا قارون لا تفرح بما أوليت، فتبطر.

قال مُجاهد: المرحين الأشرين البطرين الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم.

لماذا مُنِع الفرح هنا؟

لأن الفرح والأشر والبطر يقود إلى نسيان الآخرة وبالتالي الإفساد في الأرض، من أجل ذلك قال الله عز وجل بعد ذلك مباشرة: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٦١