تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم من الأيام دخل أحد المطاعم الفرنسية … حضرت " النادلة " لتُلبي له طلباته

طلب عدة أصناف لم يكن بينها " لحم الخنزير " .

لمحته الفرنسية وهي تضع الطعام ، تأملت في وجهه … لا يبدو مُسلماً .

لما وضعت الطعام بين يديه استأذنته بسؤال ، فأذن لها ، وطلب منها أن تجلس ليُحادثها .

قالت : هل أنت مسلم ؟

قال : لا .

قالت : لماذا لا تأكل لحم الخنزير ؟ المسلون وحدهم هم الذين لا يأكلونه .

رد عليها بسؤال : هل لحم الخنزير هو أحسن لحم ؟

قالت : طبعاً . لا

قال : هل هو الطعام الوحيد ؟

ردّت هي : لا .

قال : إذن هذه حُريّة ، وأنا آكل ما شئت !

ثم قال الدكتور الوثني للفرنسية النصرانية : أنتم ليس عندكم دِين !

قالت : كيف ذلك ؟

قال : من أين جاءتكم النصرانية ؟

أليس من الشرق ؟

ألستم تعتقدون أن عيسى وُلِد في فلسطين ؟

قالت : نعم .

قال : فهذا ليس دينكم ! هذا دين شرقي !

واليهودية دين شرقي !

فهذه أديان دخيلة عليكم !

ثم أردف قائلاً :

أنتم لا تُحبون الفلسطينيين . أليس كذلك ؟

قالت : نعم

قال : كيف تدّعون محبة السيد المسيح الذي وُلِد في فلسطين ، ولا تُحبّون أهل بلده ؟؟!!!

وضعت يدها على خدّها ، ثم حكّت رأسها ، وأطرقت في حيرة من أمرها !!!

عندها استغل الدكتور الوثني الموقف للدعوة لِدِينِه !!

فقال : كوني مثلي !

قالت : وكيف ؟

قال : نعبد ما شئنا !

ليس لنا رب واحد ولا إله معيّن !

نعبد النار … نعبد الحشرات … نعبد الأشجار !!

لا أحد يقول هذه ديانتنا !

انقلب رأس الفرنسية بعد هذا الحوار الذي لم يستغرق سوى دقائق أثناء تناول الوثني لوجبة طعام !

وفي المساء رجعت إلى بيتها وأخذت تناقش زوجها بما ناقشها به الوثني !

زوجها يُدعى " ميشل "

" ميشل " صار كل مساء يتعرض لنوبة صداع إثر نقاش حادٍّ بينه وبين زوجته .. التي يُصدع رأسها نتيجة نقاش الدكتور الوثني .. الذي أصبح يتردد على المطعم ، فقلب رأس الفرنسية ! فانقلبت رأساً على عقب !

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٥٧