تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله سبحانه وتعالى : ( وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آَيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ ) [ القرآن الكريم . سورة البقرة : آية 145 ] .

وهذا كلّه يوضح ويُبين عن حقائق تلك الدعاوى ، التي يزعمون بها وحدة الأديان ، وهم لا يُريدون وحدة بل يُريدون من المسلمين أن يتنازلوا عن دينهم .

ولو تنازلوا هم عن دينهم فإننا لا نتنازل عن ديننا ، وهكذا يجب أن يكون ، فدِين الله عز وجل صالح لكل زمان ومكان ، وهو دين كامل محفوظ بحفظ الله .

وهو يواكب الحياة فهو دين الحياة. دِين الإسلام هو دين العدل ، وهو دِين الرّحمة ، وهو دين الشمولية لكل مناحي الحياة ، وهو الدِين العالمي ، الذي يجمع بين الناس ولا يُفرّق بينهم ، فلا فرق بين أحمر ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى .

ودين الإسلام هو المهيمن على سائر الأديان ؛ لأن كل دين كان يختص بزمان أو مكان ، أما دين الإسلام فإنه المهيمن على جميع الأديان لأنه لا دِين بعده .

ولذا قال الله عز وجل : ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ) [ القرآن الكريم . سورة المائدة : آية 48 ] .

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيم · الصفحة ٧٥٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مكتبة الشيخ عبد الرحمن السحيمص ٧٥٦٧