(وكيف يتسنّى لنا إقناع الله سبحانه وتعالى إذا قلنا يوم القيامة؟ في يوم مشهود أمام من يطّلع على السر وأخفى: أخذنا بجميع الفقهاء إلا الذين قرنتهم بكتابك فلم نأخذ عنهم؟ هل هذه الإجابة تقنع؟! )
وهل رب العزة سبحانه وتعالى بِحاجة إلى من يُقنِعه ؟ - كما يزعم الرافضي - !
ونحن بحمد الله – كما رأيت – نأخذ بأقوال الفقهاء ومن قبلهم أقوال الأئمة من آل البيت عموما .
ونحن لم نأخذ بجميع أقوال الفقهاء ثم نترك أقوال أئمة آل البيت رضي الله عنهم .
بل أخذنا بأقوالهم في جميع العلوم الشرعية .
ففي الحديث يروي أئمتنا عن أئمة آل البيت ..
وفي العقائد ينقل أئمتنا أئمة آل البيت..
وفي التفسير يروون عن آل البيت ..
وفي الفقه تتلمذ أئمتنا على أئمة آل البيت ، وأخذوا عنهم ..
وهذا بِخِلاف الرافضة ، الذين أهَانُوا أئمة آل البيت ، وكَذَبُوا عليهم ، ولم يتأدّبوا مع الأئمة ، كما رأيت أعلاه – ولم أنقل مِن كُتُب أهل السنة – حتى لا يُقال : هذا كذب أو تجنِّي !
وأهل السنة يعرفون للأئمة قَدْرهم ، ويُنْزِلونهم منازلهم ، لا يَغلُون فيهم ، ولا يضعون مِن قدرهم
لا يزعمون أن بعض رواتهم يضرطون في " لِحى الأئمة " .. قبّح الله مَن زَعَم ذلك !
وأهل السنة لا يُقدِّمون أقوال الأئمة الأربعة على أقوال الصحابة ولا على أقوال الأئمة من آل البيت ..
فإن الرواية عنهم في العلوم الشرعية مُستفيضة معلومة ، قد سُقْتُ طرفا منها ، ولم أُرِد الاستقصاء والتتبّع ، وإلاّ لاحْتَجْتُ إلى سنوات أجمع فيها فقه أئمة آل البيت مِن كُتب أهل السنة .
وأما الزعم بأن مِن أهل السنة من انتقل إلى مذهب الاثنا عشرية ، فهذا يُضاف إلى كذب الرافضة ، إلاّ من طَمَس الله بصيرته ، وذهب غير مأسوف عليه !
فإن كان هناك من ترك السنة وانتحل الرَّفض دِينًا ، فقد وُجِد مَن كَفر وارتدّ عن دِينه ، ورضي بالكفر دينا !
والله تعالى أعلم .
***********************************