فأجابه الدكتور زغلول قائلا : لا . لأن الإعجاز العلمي يفسره العلم ، أما المعجزات فلا يستطيع العلم أن يفسرها ، فالمعجزة أمر خارق للعادة فلا تستطيع السنن أن تفسرها . وانشقاق القمر معجزة حدثت لرسول الله صلى الله عليه وسلم تشهد له بالنبوة والرسالة ، والمعجزات الحسية شهادة صدق على من رآها ، ولولا ورودها في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما كان علينا نحن مسلمي هذا العصر أن نؤمن بها ولكننا نؤمن بها لورودها في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولأن الله تعالى قادر على كل شيء . معجزة نبوية : ثم ساق الدكتور زغلول قصة انشقاق القمر كما وردت في كتب السنة فقال :
وفي كتب السنة يُروَى أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يهاجر من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة بخمس سنوات جاءه نفر من قريش وقالوا له : يا محمد إن كنت حقا نبيا ورسولا فأتنا بمعجزة تشهد لك بالنبوة الرسالة ، فسألهم : ماذا تريدون ؟ قالوا : شق لنا القمر ، على سبيل التعجيز والتحدي . فوقف المصطفى صلى الله عليه وسلم يدعو ربه أن ينصره في هذا الموقف فألهمه ربه تبارك وتعالى أن يشير بإصبعه الشريف إلى القمر ، فانشق القمر إلى فلقتين ، تباعدتا عن بعضهما البعض لعدة ساعات متصلة ، ثم التحمتا . فقال الكفار : سحرنا محمد ( صلى
الله عليه وسلم ) ، لكن بعض العقلاء قالوا إن السحر قد يؤثر على الذين حضروه ، لكنه لا يستطيع أن يؤثر على كل الناس ، فانتظروا الركبان القادمين من السفر، فسارع الكفار إلى مخارج مكة ينتظرون القادمين من السفر، فحين قدم أول ركب سألهم الكفار : هل رأيتم شيئا غريبا حدث لهذا
القمر؟